3499 . السادس : الجارية المشتركة إذا وطئها أحدهم دُرئ عنه الحدُّ مع
الاشتباه ، وإلاّ فبقدر نصيبه ، وتُقوّم الأمةُ ويلزمها إن كانت أكثر من ثمنها الّذي
اشتُريت به ، وإلاّ فبالثمن ، قاله الشيخ ( 1 ) والوجه إلزامه بأرش البكارة بعد إسقاط
نصيبه منه خاصّة ، إلاّ أن يحبلها ، فيغرم ثمنها يوم الجناية ، وثمن ولدها يوم
سقوطه حيّاً بعد إسقاط نصيبه منها .
3500 . السابع : المملوكان إذا كانا مأذونين في التجارة ، فاشترى كلّ منهما
صاحبه ، كان العقد للسابق ، فإن اتّفقا معاً ، قال في النهاية : يُقْرع بينهما فمن خرج
اسمه ، كان البيع له ، ويكون الآخر مملوكه وقد رُوي أنّه إذا اتّفق أن يكون العقدان
في حالة واحدة كانا باطلين . والأحوط ما قدّمناه ( 2 ) وابن إدريس أفتى بهذه
الرواية ( 3 ) وهي رواية أبي خديجة عن الصادق ( عليه السلام ) : ( 4 ) .
والوجه عندي صحّة البيعين معاً إن كانا وكيلين ، إذ كلّ منهما مملوك
لمولى الآخر ، أمّا لو قلنا : إنّ الموليين ملكاهما شيئاً ، فاشترى كلّ منهما صاحبه به
لنفسه ، وقلنا : إنّ العبد يملك ، فالوجه البطلان .
وفتوى الشيخ في النهاية ، يُعطي الحمل على ذلك بقوله « وكان الآخر
مملوكه » ( 5 ) وكذا إن اشتريا بالإذن .
3501 . الثامن : إذا قال مملوك إنسان لغيره : اشترني ولك عليّ كذا ، قال الشيخ :
إن كان للمملوك مالٌ حال القول ، لزمه دفعُ ما شرطه وإلاّ فلا ( 6 ) وهو بناء على
هامش
1 . النهاية : 411 - 412 .
2 . النهاية : 412 .
3 . السرائر : 2 / 352 .
4 . التهذيب : 7 / 72 برقم 310 ; والاستبصار : 3 / 82 برقم 279 .
5 . النهاية : 412 .
6 . النهاية : 412 .