من الزمان ، وركوب الدابّة مسافةً معلومةً أو أيّاماً معلومة .
3473 . الثاني : الكفر الأصليّ سبب لاسترقاق المُحارِب وذراريه ، ويسري
الرقُّ في عقبه ، وإن زال الكفر ، ولقيط دار الحرب مملوكٌ بخلاف دار الإسلام .
ولو بلغ الملتقط في دار الإسلام ، فأقرّ بالعبوديّة ، حكم عليه . وقال ابن
إدريس : لا يحكم عليه بالرقّ ( 1 ) وليس بمعتمد .
3474 . الثالث : كلّ أحد يصحّ الرجل أن يملكه عدا أحد عشر : الآباء ،
والأُمّهات ، والأجداد ، والجدّات ، وإن علوا ، والأولاد ، وأولادهم ، ذكوراً وإناثا ، وإن
نزلوا ، والأخوات ، والعمّات ، والخالات ، وبنات الأخ ، وبنات الأُخت .
وبالجملة النسب ضربان : ذكور وإناث ، فالذكور يُمْلَكون عدا العمودين
وهما الأبوان وإن علوا ، والأولاد ، وإن نزلوا ، كالابن ، وابن الابن ، وابن البنت ،
وهكذا ، ويُمْلك من عدا هؤلاء من العمّ ، والخال ، والأخ ، وغيرهم . والإناث يصحّ
إن يُمْلكن عدا المحرّمات عليه في النكاح تحريماً مؤبّداً بالنّسب ، ومن عداهنّ
يجوز تملّكها ، كبنت العمّ ، وبنت الخال ، ومعنى عدم تملّك هؤلاء ، انتفاء
استقراره لا انتفاء ابتدائه ، فلو ملك إحدى هؤلاء ( 2 ) عُتق عليه في الحال . وكذا
المرأة يصحّ أن تملك كلَّ أحد عدا الآباء ، وإن علوا ، والأولاد ، وإن نزلوا .
3475 . الرابع : لو ملك ( 3 ) الرجل أو المرأة أحد أقاربه من الرضاع ، الذين
لو كانوا نسباً عُتقوا ، قال الشيخ : ينعتق كالنسب ( 4 ) ومنعه ابن إدريس ( 5 ) ونقله
هامش
1 . السرائر : 2 / 354 .
2 . في « ب » : بإحدى هؤلاء .
3 . في « ب » : لو تملك .
4 . النهاية : 409 ; والخلاف : 6 / 367 ، المسألة 5 من كتاب العتق .
5 . السرائر : 2 / 343 .