ذلك ، لكنه إن اختار الإمساك ، فالأقرب تخيّر البائع ، هذا إذا تلف قبل القبض .
ولو كان بعده ، فالتلف من المشتري ، قال الشيخ : ولو قلنا إنّه ينفسخ في
مقدار التالف كان قويّاً ( 1 ) . والوجه ما قلناه : تخيّر .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : وإذا عجز البائع عن سقي الثمرة أو تسليم الماء ، ثبت
للمشتري الخيار ، لعجز البائع عن تسليم بعض ما تناوله العقد ( 2 ) .
3457 . الواحد والعشرون : يجوز لمشتري الثمرة بيعُها في شجرها ، وليس
بمكروه ، بزيادة عمّا اشتراه ، أو نقصان ، قبل القبض وبعده .
3458 . الثاني والعشرون : لو باع الثمرة واحتاجت ( 3 ) إلى السقي ، قيل : يجب
على البائع ذلك ، لوجوب تسليم الثمرة عليه كاملةً ، بخلاف ما لو باع الأصل
واستثنى الثمرة ، فإنّ المشتري لا يجب عليه السقي ، فلو أهمل البائع حتّى تلفت ،
ضمن ، والأقرب عدم انفساخ البيع ، كالعبد المقبوض إذا كان مريضاً قبل
القبض ومات .
3459 . الثالث والعشرون : قال الشيخ : إذا اشترى نخلاً على أن يقطعه أجْذاعاً ، ( 4 )
فتركه حتّى أثمر ، كانت الثمرةُ له ، دون صاحب الأرض فإن كان صاحب الأرض
ممن قام بسقيه ومراعاته ، كان له أُجرة المثل ( 5 ) . وينبغي التقييد بإذن صاحب
النخل ، والوجه وجوب رجوع البائع على المشتري بأُجرة الأرض .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 116 .
2 . المبسوط : 2 / 116 - 117 .
3 . في « ب » : فاحتاجت .
4 . الأجذاع جمع الجِذع - بالكسر والسكون - ساق النخلة . مجمع البحرين .
5 . النهاية : 415 - 416 .