ولو كان مأكولاً ، فاستثنى الرأس أو الجلد ، فللشيخ قولان ( 1 ) ولو استثني
الحمل ، جاز .
3454 . الثامن عشر : لو استثنى المشتري للزرع أو النخل بقاءه إلى أوان أخذه
لفظاً ، قيل : يبطل ، للجهالة ، وإن وجب له ذلك حكماً .
ولو باعه داراً إلاّ ذراعاً معيّناً ، فان عيّن موضعه ، صحّ ، وإلاّ فلا ، علما
بذُرْعان ( 2 ) الدار أو جهلها أحدُهما أوهما .
ولو استثنى الكسب من السمسم ، أو الحبَّ من القطن ، لم يصحّ ، وكذا لو
استثنى الشيرج ، وكذا لو باعه بدينار إلاّ درهماً ، أو قفيزاً ، لأنّ قصده رفع قيمة
المستثنى من المستثنى منه وهي مجهولة .
3455 . التاسع عشر : لو استثنى من الثمرة شيئاً يصحّ استثناؤه ، ثمّ تلف بعض
الثمرة ، سقط من المستثنى بحسابه .
3456 . العشرون : لو تلفت الثمرة بجائحة ( 3 ) قبل القبض ، فهي من مال البائع ،
وإن كان بعده ، فمن المشتري ، سواء كان التالف الثلث أو أقلَ أو أكثر .
ولو كان التلف بفعل البائع فمن ضمانه ، وإن كان من المشتري ضمنه ، وإن
كان من غيرهما ، فإن كان بعد القبض ، فله الرجوع على المُتلِف بالقيمة ، وإن كان
قبله ، تخيّر بين الفسخ والرجوع على المُتْلِف ، ولو تلف البعض ، فالحكم فيه
هامش
1 . قول بعدم الجواز ذهب إليه في المبسوط : 2 / 116 ، وقال في النهاية : 413 : وإذا باع الإنسان
بعيراً أو بقراً أو غنماً ، واستثنى الرأس والجلد ، كان شريكاً للمبتاع بمقدار الرأس والجلد .
2 . الذُرْعان والأذرع : جمع الذراع .
3 . الجائحة : الآفة الّتي تهلك الثمار وتستأصلها . مجمع البحرين .