المقصد الثامن : في بيع الثمار
وفيه : خمسة وثلاثون بحثاً :
3437 . الأوّل : يجوز بيع الثمر بعد ظهورها وبدوّ الصلاح عاماً وأكثر ، بشرط
القطع والتبقية ، منفردةً ومنضمّةً إلى غيرها .
ولو لم يَبْدُ صلاحها ، قيل : يجب ضمّها إلى غيرها ، أو تُباع أكثر من عام
واحد ، أو بشرط القطع ، فيبطل لو خلا عن هذه ، وقيل : يجوز ، وهو الأقوى ( 1 ) .
ولو باعها قبل الظهور عاماً منفردةً ، بطل قولاً واحداً ، ولو باعها كذلك
عامين ، أو منضمّة ، فالوجه البطلان ، ولا فرق عندنا بين بيعها على مالك
الأصل والأجنبيّ .
3438 . الثاني : لو باعها قبل بدوّ الصلاح بشرط القطع ، فتركها حتّى بدا
صلاحُها ، لم يبطل البيع ، وهل يشتركان في الزيادة ؟ منع أصحابنا منه ، وأوجبوا
الثمرة للمشتري ، وعليه أُجرة التبقية ، وعند الجمهور يحتمل ذلك ( 2 ) لحصولها في
ملكهما ، لأنّ المشتري ملك الثمرة ، والبائع مالك الأصل ، وهو سبب الزيادة ،
والزيادة ما بين قيمتها حين الشراء وقيمتها يوم أخذها ويحتمل ما بين قيمتها
هامش
1 . لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف : 5 / 223 - 224 .
2 . لاحظ المغني لابن قدامة : 4 / 204 .