أن يبيعه مرابحةً ، ولا يذكر الفضل على القيمة في الشراء . ( 1 )
والوجه أنّ الزيادة لصاحب المتاع وله الأُجرة ، وكذا إن باع برأس المال ،
وإن باع بأقلّ بطل البيع .
قال الشيخ : ولو قال الواسطة للتاجر : خَبِّرني بثمن هذا المتاع وارْبَحْ عليّ
فيه كذا ، ففعل التاجر ذلك ، غير أنّه لم يُواجِبْه البيعَ ولا ضَمِن هو الثمن ، ثمّ باع
الواسطةُ بزيادة على رأس المال والثمنِ ، كان ذلك للتاجر ، وله أُجرةُ المثل لا أكثرَ
من ذلك ، ولو كان قد ضَمِنَ الثمن ، كان له ما زاد على ذلك من الربح ، ولم يكن
للتاجر أكثرُ من رأس المال الّذي قرّره . ( 2 )
3430 . الخامس عشر : يجب ذكر الصرف والوزن في المرابحة مع الاختلاف .
3431 . السادس عشر : بيع المواضعة جائز ، بأن يُخْبِر برأس ماله ويبيعه برأس
المال وضيعة كذا ، ولو قال : بوضيعة درهم من كلّ عشرة ، وكان مكروهاً . ويصحّ ،
ويطرح من كلّ عشرة درهماً .
ولو قال : الثمن مائة ، وبعتك بوضيعة درهم من كلّ عشرة ، لزمه تسعون ،
ويكون الحطّ عشرةً ، وقيل : تسعة وجزءاً من أحد عشر جزءاً من درهم ، فيكون
الثمن أحداً وتسعين إلاّ جزءاً من أحد عشر جزءاً من درهم ، وقوّاه الشيخ ، ( 3 ) لأنّ
عقد الباب هنا في معرفة الثمن أن يضيف الوضيعة إلى رأس المال ، ثمّ ينظر
قدرها ، فما اجتمع فأسقطه من رأس المال ، وهو الثمن ، فإذا قال : رأس المال
عشرون ، بعتك به مواضعة العشرة درهمان ونصف ، فيُضيف إلى العشرين
هامش
1 . النهاية : 389 - 390 .
2 . النهاية : 390 .
3 . الخلاف : 3 / 135 - 137 ، المسألة 225 من كتاب البيوع .