أو إقرار ، كان البيع صحيحاً ، ويتخيّر المشتري بين الردّ والأخذ بجميع الثمن ، وهو
مائة وعشرة .
وقيل ( 1 ) يكون للمشتري الرجوع على البائع بما زاد في رأس المال ، وهو
عشرة وحصّتها من الربح ، وهو درهم ، فيصير الثمن تسعة وتسعين . وقواه
الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) ، فحينئذ يحتمل الخيارُ للمشتري ، لجواز الخيانة في الإخبار الثاني ،
ويتعلّق غرضه بالشراء بالثمن كملا ( 3 ) لكونه حالفاً ، أو وكيلاً ، أو غير ذلك ،
وعدُمُه ( 4 ) لأنّه رضيه بالأزيد ، ولا خيار للبائع عندنا ، وكذا يتأتى على ما قوّاه
الشيخ ، لأنّه باعه برأس ماله وحصّته من الربح ، وإذا اختار المشتري الردّ ، كان له
مع بقاء السلعة ، ولو هلكت أو تصرّف لم يكن له الرّدّ . قال الشيخ : وله الرجوع
بالنقصان ( 5 ) وهو بناء على ما قوّاه أوّلاً .
3422 . السابع : لو قال بعد البيع : اشتريته بمائة وعشرة ، لم يقبل منه وإن ادّعى
الغلط ، ولو ( 6 ) عَرف باعتقاد الصدق . وان أقام بيّنةً لم تُسمع ، وليس له إحلاف
المشتري إلاّ أن يدّعي عليه العلم ، ولو قال : كان وكيلي قد اشتراه بمائة وعشرة ،
وأَقام البيّنة ، قُبِل ، قال الشيخ : ولو قلنا : لا يُقبل كان قويّاً ( 7 ) .
3423 . الثامن : لو باعه سلعة ثمّ اشتراها منه ، جاز إذا لم يشرط وإن كان من
قصدهما ، ويكون مكروهاً ، فلو باع غلامه الحرّ سلعةً ، ثمّ اشتراها من غير شرط
هامش
1 . القائل هو الشافعي في أحد قوليه وابن أبي ليلى وأبو يوسف . لاحظ المغني لابن قدامة : 4 / 260 .
2 . الخلاف : 3 / 138 ، المسألة 227 من كتاب البيوع ; والمبسوط : 2 / 142 - 143 .
3 . في « ب » : كلاً .
4 . عطف على قوله « ويحتمل الخيار » .
5 . المبسوط : 2 / 143 .
6 . كذا في النسختين والظاهر زيادة « لو » .
7 . المبسوط : 2 / 143 .