3427 . الثاني عشر : لو صدّقه المشتري في الغلط بالإخبار ، حكم عليه ، ولو
أقام بيّنةً بالزائد عن إخباره لم تُسْمع على ما قلناه وإن ادّعى الغلط ، أمّا لو أقامها
على المشتري بإقراره بالعلم بالغلط ، فإنّها تُسمع ، ولو طلب المشتري من البائع
الحلف على عدم العلم بالزائد وقت البيع ، كان له ذلك فإن نكل قُضي عليه ، وإن
حلف تخيّر المشتري بين الأخذ بالزيادة على إشكال والفسخ ، ولو قيل : انّ
الزيادة لا تلحق العقد ، فيتخيّر البائع ، كان وجهاً .
وهل يلزمه مع القبول نصيب الزيادة من الربح ؟ الوجه ذلك ، لأنّ نسب
الربح إلى الثمن ، مثل أن يقول : بربح كلّ عشرة درهماً ، ولو قال : بربح عشرة لا
غير ، لم يثبت ، ولو أخذها بالزائد ونصيبه من الربح ، لم يكن للبائع خيار ، وكذا لو
أسقط الزيادة عن المشتري .
3428 . الثالث عشر : لو اشترى شيئين صفقةً ، لم يبع أحَدَهما مرابحةً . تَماثلا أو
اختلفا ، سواء قوّمهما ، أو بسط الثمن عليهما بالسويّة ، وباع خيارهما ، إلاّ أن يُخبر
بالحال .
وكذا لو اشترى اثنان شيئاً صفقةً ، واقتسماه ، لم يكن لأحدهما بيع نصيبه
مرابحةً إلاّ بعد إعلام المشتري بالحال تماثلت أجزاء أو اختلفت .
3429 . الرابع عشر : لو قوّم التاجر متاعاً على الواسطة بشئ معلوم وقال
له : « بعه فما زدتَ على رأس المال فهو لك ، والقيمة لي » قال الشيخ ( رحمه الله ) :
جاز وإن لم يواجبه البيع ، فإن باع الواسطة بزيادة ، كان له ، وإن باعه برأس
المال لم يكن له على التاجر شئ ، وإن باعه بأقلّ ، ضمن تمام ما قُوِّم عليه ،
ولو ردَّ المتاعَ ولم يبعه ، لم يكن للتاجر الامتناعُ من قبوله ، وليس للواسطة
تحرير الأحكام — صفحة 389
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٨٩