تمام السنة عند المشتري ، كان له الرّد بها ما لم يتصرّف ، وفي رواية إلحاق القرن بها ( 1 ) وأفتى
بها ابن الجنيد .
ولا فرق بين ظهور هذه العيوب في السنة في يد البائع أو المشتري ، ولو
ظهرت بعد السنة ، فلا ردّ إلاّ أن يظهر قبل القبض ، ولو تصرّف المشتري وظهرت
في السنة ، فالوجه عدم الردّ ، بل يثبت الأرش على إشكال .
الفصل الثالث : في التدليس
وفيه اثنا عشر بحثاً :
3404 . الأوّل : إذا شرط المشتري صفة مقصودةً ، صحّ وإن لم يكن فقدها عيباً ،
ويتخيّر بين الردّ والإمساك بغير شئ لو لم يجدها كذلك ، مثل اشتراط الجعودة
في الشعر ، والزَّجَج ( 2 ) في الحواجب ، والصنعة ، والصيد في الفهد ، وما أشبه ذلك ،
ولو اشترط ما ليس بمقصود ، فبان بخلافه ، كما لو اشترط كون الشعر سبطاً ، فبان
جعداً ، أو كونها جاهلةً فبانت عالمةً ، فلا خيار .
3405 . الثاني : قال الشيخ ( رحمه الله ) : إذا اشترى جاريةً ، لم يصحّ حتّى ينظر إلى
شعرها ، هل هو جعدٌ أو سبطٌ ، وأسودُ أو أبيضُ ، فلو رآه جعداً ثمّ ظهر التدليس ،
هامش
1 . لاحظ التهذيب : 7 / 63 برقم 274 و 275 .
2 . الزجّ : هو تقويس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد ، قال الجوهري : الزَّجج دقّة في
الحاجبين وطول . مجمع البحرين .