3400 . الثامن والعشرون : لو أنكر البائع كون المردودة للعيب سلعته ، فالقول
قوله مع يمينه ، ولو أنكر كونَ المردودة بالخيار سلعته ، قيل : القول قول المشتري .
3401 . التاسع والعشرون : إذا ردّ الدابّة للعيب السابق ، قال الشيخ : جاز له
ركوبها في طريق الردّ ، وعلفها ، وحلبها ، وأخذ لبنها ، وإن نتجت ، كان له نتاجها ،
لأنّ الردّ إنّما يسقط بالرضاء بالعيب أو ترك الردّ مع العلم ، أو بأن يحدث عنده
عيب ، وهي منفيّة هنا ( 1 ) ونحن نتابعه إلاّ في الركوب أو الحلب ، فإنّه إن وقع قبل
الفسخ ، بطل الردّ ، لتصرّفه ، وان وقع بعده ، لم يمنع الردّ ، إذ لا يفتقر الردّ إلى
حضور الخصم .
3402 . الثلاثون : إذا باع الجاني عمداً بغير إذن المجني عليه . قال الشيخ : لم
يصحّ . ( 2 ) والأقرب الصحة ، وعلى قوله ، يردّ المشتري ، ويسترجع الثمن ، وتبقى
الحكومة بين المجنيّ عليه وسيّد الجاني ، فإن اقتصّ ، استوفى حقّه ، وإن عفا
على مال أو كانت الجناية توجب المال ، تعلّق برقبة العبد ، وتخيّر المولى بين
تسليمه للبيع وافتدائه .
فإن بيع بأقلّ ، لم تلزم السيّد القيمة ، وإن فضل فللمولى ، وإن فداه ، فبأقلّ
الأمرين من أرش الجناية والقيمة ، وروي لزوم جميع الأرش أو تسليم العبد ( 3 ) .
ولو قُتل العبد قصاصاً قبل التسليم إلى المشتري ، انفسخ البيع ، وإن كان
بعده ، رجع المشتري بجميع الثمن . قال الشيخ : والأولى فيما يوجب الأرش انّ
بيعه بعده ، دلالة على التزام المال في ذمّته ، ويلزمه أقلّ الأمرين ، ( 4 ) فلا خيار
هامش
1 . المبسوط : 2 / 139 .
2 . المبسوط : 2 / 135 .
3 . المبسوط : 2 / 136 .
4 . المبسوط : 2 / 136 .