إذا حملت عند المشتري ، ولو اشتراها حاملاً ، ثمّ ولدت عند المشتري ، ردّ
الولد أيضاً .
ولو حصل النماء قبل القبض وأراد الردّ ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يكون النماء
للبائع ( 1 ) . وعندي فيه نظر .
3394 . الثاني والعشرون : تُردّ الشاة المصرّاة ( 2 ) وهي الّتي جمعَ بائعُها اللَّبَنَ في
ضَرْعها ليُدلِّسها على المشتري فيظنّ أنّه قدر حلبها في كلّ يوم ، ويردّ معها قيمة
اللبن ، وإن شاء أمسكها بغير أرش ، ولو كان المشتري عالماً بالتصرية لم يكن له
خيار .
ولو صار لبنها عادةً واستمرّ على كثرته ، لم يكن له الردّ ، وقال بعض
الجمهور : لا يسقط الردّ ( 3 ) وقوّاه الشيخ . لظاهر الخبر الذي أورده ( 4 ) ، فإنّا لم نقف
في المصرّاة على حديث من طرقنا .
وإذا ردّ الشاة ، قال الشيخ : يردّ معها عوض اللبن ، وهو صاع من تمر أو برّ ( 5 )
وقال آخرون : يردّ معها ثلاثة أمداد من طعام ( 6 ) والوجه انّ اللبن يردّ إن كان باقياً ،
وإلاّ مثله .
ولو تعذّر فالقيمة بعد إسقاط ما أنفق عليها . وهو اختياره ( رحمه الله ) في النهاية . ( 7 )
هامش
1 . المبسوط : 2 / 126 .
2 . لاحظ في وجه التسمية المبسوط : 2 / 125 ; والمغني لابن قدامة : 4 / 233 .
3 . الشافعي في أحد قوليه ، المغني لابن قدامة : 4 / 234 .
4 . الخلاف : 3 / 102 و 106 - 107 ، المسألة 167 و 173 من كتاب البيوع .
5 . المبسوط : 2 / 125 ; والخلاف : 3 / 104 ، المسألة 169 من كتاب البيوع .
6 . لاحظ المغني لابن قدامة : 4 / 234 .
7 . النهاية : 394 .