ولو أوجبنا صاع التمر ، وجب أن يدفعه غير معيب ، ولا يجب الأجود ، بل
الواجب صاع من أدنى اسم الجيّد .
ولا فرق بين أن تكون قيمة التمر مثل قيمة الشاة أو أقلّ أو أكثر ، وكذا
عندنا في دفع قيمة اللّبن مع تعذر المثل .
ولو عدم التمر في موضعه ، كان عليه قيمته في موضع العقد ، ولا اعتبار
بفضل الأقوات ، بل الواجب صاع من تمر أو بُرّ في جميع البلدان .
ولو كان عين اللّبن موجوداً لم يتغيّر ، فردّه مع الشاة لم يجبر البائع على
قبوله قال : ولو قلنا يُجبر كان قويّاً ( 1 ) ولو تغيّر احتمل عدم القبول ووجوبه ، وكلّ
ذلك لا يتأتّى على ما اخترناه .
ولو علم بالتصرية قبل حلبها ، إمّا بالإقرار أو البيّنة ، ردّها من غير شئ ، ولو
رضي بالتصرية فظهر [ عيب ] آخر غيرها ، فالوجه سقوط الرد للتصرّف
والمطالبة بأرش العيب ، وقال الشيخ ( رحمه الله ) : له الردّ ويَرُدُّ صاعاً من تمر أو بُرٍّ بدلَ
لبن التصرية . ( 2 )
ولو لم تكن مصرّاةً وظهر بها عيب بعد الحلب ، لم يكن له الردّ بل الأرش .
3395 . الثالث والعشرون : مدّة الخيار في المصرّاة ثلاثة أيّام كغيرها من
الحيوانات ، ويثبت على الفور ، ولا يسقط بالتصرّف ، ولا يثبت قبل انقضاء الثلاثة
على إشكال ( 3 ) .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 125 .
2 . المبسوط : 2 / 125 .
3 . قال ابن قدامة : اختلف أصحابنا في مدة الخيار في المصرّاة ، فقال القاضي : هو مقدّر بثلاثة أيّام ،
ليس له الردّ قبل مضيّها ولا إمساكها بعدها . . . لأنّ أبا هريرة روى انّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من اشترى
مصرّاة فهو فيها بالخيار ثلاثة أيّام إن شاء أمسكها وإن شاء ردّها وردّ معها صاعاً من تمر .
المغني : 4 / 236 .