3392 . العشرون : إذا اشترى أمةً فوطئها ، ثمّ وجدها حبلى ، كان له ردُّها على
البائع ، ويردّ معها نصف عشر قيمتها ، ولو ظهر عيب غير الحبل ، لم يكن له ردّها
بعد الوطء ، بل كان له الأرش خاصّة ، ولو تصرّف فيها بغير الوطء ، ثمّ ظهر عيب
الحبل ، فالأقرب عدم الردّ ، وثبوت الأرش .
ولو اشترى أمةً ذات زوج ، وظهر بها عيب الحبل بعد أن وطئها الزوج ،
وكان المشتري قد أجاز النكاح ، فالوجه سقوط الردّ أيضاً .
ولا يقوم نكاح الزوج مقام نكاح المشتري على إشكال ، ولو زنت في يد
المشتري من غير شعور ( 1 ) ، ثمّ ظهر الحبل عند البائع فعلى قول الشيخ : من أنّ
الزنا ليس بعيب ( 2 ) يثبت له الردّ ، ويأتي على قولنا سقوطه .
ولو وطئها بكراً ، ثمّ ظهر الحبل السابق ، كان له الردّ ، وفي قدر المردود
إشكال ، إذ الظاهر أنّ المراد بنصف العشر في النصّ إنّما هو للثيّب مع احتمال
عمومه ، فعلى هذا هل يردّ العشر أو أرش البكارة ؟ قال ابن إدريس بالأوّل ،
وادّعى عليه الإجماع ( 3 ) : ولو كان العيب غير حبل ، فله الأرش .
3393 . الواحد والعشرون : لو أراد ردّ المعيب ، وقد زاد زيادةً متصّلةً عنده ، ردّه
مع الزيادة ، وإن كانت منفصلةً ، فإن كانت كسباً من جهته ، كتجارة ، أو إجارة عمل ،
أو يُوهَبُ له شئ ، أو يصطاد ، أو يحتطب ، أو يحتش ، ردّ المعيب خاصّة ، وكذا
إن كان نتاجاً وثمرةً ، فإنّه يردّ المعيب دون النماء ، ولا يمنع النماء ردّه ، هذا
هامش
1 . في « ب » : من شعور .
2 . المبسوط : 2 / 130 ; والخلاف : 3 / 112 ، المسألة 186 من كتاب البيوع .
3 . السرائر : 2 / 298 .