وكذا لو باع قفيزاً ممّا فيه الربا بمثله ، فوجد أحدهما بما أخذه عيباً ينقص
القيمة دون الكيل ، لم يملك أخذ الأرش ، بل الحكم ما تقدّم .
3386 . الرابع عشر : لو ظهر على عيب بعد زوال ملكه ببيع ، أو وقف ، أو موت ،
أو قتل ، أو تعذّر الردّ لاستيلاد ونحوه ، كان له الأرش ، سواء كان قبل العلم بالعيب
أو بعده . ولو أكل الطعام أو لبس الثوب ، فأتلفه ، ثمّ علم بالعيب ، رجع بأرشه
أيضاً .
وكذا لو استعمل المبيع أو عرضه للبيع أو تصرّف بما يدلّ على الرّضا قبل
علمه بالعيب وبعده ، فإنّ الردّ يسقط ، ويثبت الأرش ، ولو اشترى من يعتق عليه
ثمّ ظهر على عيب سابق ، فالوجه أنّ له الأرش خاصّة .
3387 . الخامس عشر : لو اشترى عبداً فأبَقَ ، ثمّ ظهر على عيب ، فإن كان الإباق
غير متجدّد ، أخذ الأرش أو صبر حتّى يحصل العبد ويردّه ، ولو كان متجدّداً كان
له الأرش خاصّة .
3388 . السادس عشر : لو تعيّب عند المشتري لم يكن له ردّه بالعيب السابق ،
فلو اختاره البائع جاز ، ولو أراد المشتري الأرش حينئذ . قال الشيخ : ليس له
ذلك ( 1 ) . والوجه عندي أنّ له الأرش إن اختاره .
ولو امتنع البائع من قبوله معيباً ، كان للمشتري حقّ الأرش قولاً واحداً ،
ولو ردّه برضا البائع لم تكن له المطالبة بعد الردّ بأرش العيب أيضاً .
ولا فرق بين أن يكون العيب الحادث عند المشتري المانع من الردّ نقصاً
هامش
1 . المبسوط : 2 / 132 .