الاختلاف : فيأخذ أحدهما الأرش ويرد الآخر ، بل يتّفقان على أحد الأمرين .
ولو اشترياه صفقتين ، كان لهما ذلك ، ولو ورث اثنان عن أبيهما خيارَ
عيب ، فرضي أحدُهما ، سقط حقُّ الآخر من الردّ لا من الأرش .
3384 . الثاني عشر : لو اشترى من اثنين شيئاً ، فوجده معيباً ، فله ردّه عليهما ،
ولو كان أحدهما غائباً ، ردّ على الحاضر حصّته بقسطها من الثمن ، ويبقى نصيب
الغائب في يده ، وكذا لو باع أحدهما جميع العين بوكالة الآخر ، سواء كان
الحاضر الوكيل أو الموكِّل ، ولو أراد ردَّ نصيب أحدهما وإمساك نصيب الآخر ،
كان له ذلك .
ولو اشترى عبدين صفقةً ، وشرط الخيار في أحدهما أكثر من ثلاث ، كان
له الفسخ في الّذي شرط فيه الخيار دون الآخر .
3385 . الثالث عشر : لو اشترى حُليّاً من ذهب أو فضة بجنسه ، وجب التساوي
وزناً ، فلو ظهر فيه عيب ، لم يكن له أرش ، وجاز الردّ ما لم يتصرّف ، ولو حدث
عنده عيب آخر ، سقط الردّ أيضاً ، والوجه انّه لا يسقط حكم العيب السابق ،
فحينئذ يحتمل أن يتخيّر المشتري بين الإمساك بغير شئ ، وأن يفسخ الحاكم
البيع ويردّ البائع الثمن ، ويطالب بقيمة الحليّ من غير الجنس ، ويكون بمنزلة
التالف .
ويحتمل أن يفسخ البيع ، ويردّ الحليّ على البائع مع أرش النقصان
المتجدّد ، ويكون بمنزلة المأخوذ على جهة السوم إذا حدث فيه العيب ، ولو
تلف الحُليّ ، فسخ البيع ، وردّ قيمته من غير الجنس ، واسترجع الثمن ، والأخير
عندي قويّ .
تحرير الأحكام — صفحة 371
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٧١