ونقل ابن إدريس عن بعض علمائنا وجوب تفصيل العيوب ، ولا يكفي
في إسقاط الردّ التبري من العيوب إجمالاً والأوّل أصحّ . ( 1 )
3380 . الثامن : لو باع المعيب غير الحيوان من غير براءة ، ولم يعلم المشتري ،
ثمّ حدث عند المشتري عيب آخر ، سقط الردّ ، ووجب الأرش عن القديم ،
وليس له الردّ مع الأرش الحادث ، ولو زال العيب الحادث عند المشتري ولم
يكن بسببه ، كان له الردّ والأرش ، ولو كان العيب الحادث قبل القبض ، لم يمنع
الردّ أيضاً .
فقد ظهر أنّ الردّ يسقط بالتبري من العيوب ، وبعلم المشتري بالعيب قبل
العقد ، وبإسقاطه بعده ، وبإحداثه فيه حدثاً ، إلاّ في الشاة المصرّاة ، والأمة الحامل ،
على ما يأتي ، وبحدوث عيب فيه عند المشتري في غير الحيوان ، وأمّا الأرش
فإنّه يسقط بالثلاثة الأُول خاصّة .
3381 . التاسع : لو باع المعيب ثمّ أراد أخذ أرشه ، جاز له ذلك ، سواء باعه
عالماً بعيبه أو غير عالم ، ولو باع بعض المعيب ثمّ ظهر على المعيب ، فله الأرش
لما بقي في يده ولما باعه ، وليس له ردّ ما بقي بحصته من الثمن .
3382 . العاشر : لو اشترى شيئين صفقة ، فوجد بأحدهما عيباً ، لم يكن له ردّ
المعيب وإمساك الآخر ، بل يتخيّر في ردّهما معاً أو أخذ الأرش ، سواء كانا ممّا
ينقصهما التفريق ، كمصراعي الباب أو لا ، وسواء حصل القبض أو لا ، ولو
اشتراهما صفقتين ، كان له ذلك .
3383 . الحادي عشر : لو اشترى اثنان شيئاً صفقةً ، فوجداه معيباً ، لم يكن لهما
هامش
1 . السرائر : 2 / 296 - 297 .