بعد بنائه لا قبله ، ويجوز قطع يابس الشجر والحشيش وما انكسر ولم يبن ،
وأخذ الكمأة ( 1 ) والفقع ( 2 ) ، ولو انكسر غصن شجرة ، أو سقط ورقها بغير فعل
الآدمي ، جاز استعماله ، والوجه أنّ ما يحصل من ذلك بفعل الآدمي كذلك .
ويجوز أن يترك إبله ليرعى في حشيش الحرم ، ولا يجوز له قلعه وإعلافه
الإبل .
2339 . الخامس والعشرون : الشجرة إذا كان أصلها في الحرم وفرعها في الحل
حرم قطعها ( 3 ) وقطع غصنها ، وكذا بالعكس ، ولو كان الأصل في الحلّ والغصن في
الحرم ، فقطع الغصن ، فالوجه جواز قلع الأصل بعد ذلك .
ولو قلع شجرة من الحرم فغرسها في مكان آخر منه فيبست ضمنها ، ولو
نبتت فلا ضمان ، ولو غرسها في الحلّ وجب ردّها ، ولو تعذّر أو يبست ضمنها .
ولو غرسها في الحلّ ، فقلعها غيره منه ، فالوجه أنّ الضمان على الأوّل .
2340 . السادس والعشرون : أوجب الشيخ الضمان في قطع شجر الحرم ( 4 )
ومنعه ابن إدريس مع التحريم ( 5 ) ، ولو قطع غصناً ، أو قلع حشيشاً فنبت عوضه ،
لم يزل الضمان .
2341 . السابع والعشرون : صيدُ وَجٍّ وشجره مباح ، وهو واد بالطائف ، أمّا
المدينة فلها حرم كحرم مكّة ، لا يجوز قطع شجره ولا قتل صيده إلاّ أنّه لا جزاء
هامش
1 . الكَمْأة واحدها كمء ، وهو نبات ينقض الأرض فيخرج . لسان العرب .
2 . الفقع - بالفتح والكسر - : الأبيض الرخو من الكَمْأة ، وهو أردها . لسان العرب .
3 . في « أ » : قلعها .
4 . الخلاف : 2 / 407 ، المسألة 280 من كتاب الحج ; ولاحظ التهذيب : 5 / 381 .
5 . السرائر : 1 / 554 .