ومنعها المفيد ( 1 ) وللشيخ قولان ( 2 ) ، ويجوز مع الضرورة ، فلو احتاج حينئذ
إلى قطع شعر جاز ، وتجب الفدية .
ولو قلّم ظفره فأدمى إصبعه وجب الفداء ، ولو أفتاه غيره وجب على
المفتي دم مع الإدماء ، ويجوز له أن يبطّ جراحته ( 3 ) ويشق الدمل مع الحاجة ، ولا
فدية ، وأن يقلع ضرسه كذلك ، ولو لم يحتج إلى قلعه وجب الدم بالقلع .
2333 . التاسع عشر : لا يدلك جسده بقوّة ، لئلاّ يدميه ، أو يقلع بعض شعره ،
ولا يستقصي في سواكه ، ولا يدلك وجهه في وضوء وغيره لئلاّ يسقط شئ من
شعر لحيته ، ويجوز غسل رأسه بالسدر والخطمي ، وبدنه برفق ، لئلاّ يسقط
شئ من شعر رأسه أو لحيته ، ودخول الحمام ولا يُدلك جسده فيه بعنف ،
والأفضل تركه .
2334 . العشرون : لا يجوز قتل القمّل والصئبان ( 4 ) والبراغيث للمُحْرم ، وكذا
إلقاؤه عن بدنه إلى الأرض ، أو قتله بالزئبق ، ويجوز تحويلها من مكان من
جسده إلى مكان آخر ، وأن ينحّي عن نفسه القُراد والحَلَم ( 5 ) ويلقي القُراد عنه
وعن بعيره ، ولا يجوز قتله .
هامش
1 . المقنعة : 432 .
2 . قال بعدم الجواز في المبسوط : 1 / 321 ، والنهاية : 220 ; وبالجواز في الخلاف : 2 / 315 ،
المسألة 110 من كتاب الحجّ .
3 . في « أ » : « جراحاته » والبطّ : شق الدمل والجراح ، يقال : بَطَّ الرجل الجرح - من باب قتل : أي
شقّه . مجمع البحرين .
4 . الصؤابة : بيضة القملة ، والجمع : الصؤاب والصئبان . الصحاح : 1 / 160 « صأب » .
5 . القُراد - كغُراب - : هو ما يتعلّق بالبعير ونحوه ، وهو كالقمّل للإنسان . والحَلَم - بالتحريك :
القُراد الضخم ، الواحدة حَلَمة ، كقصب وقصبة . مجمع البحرين .