والوجه عندي بطلان البيع أيضاً ، فإن كان باقياً انتزعه ، وإن كان تالفاً ، فله
المثل ، وإلاّ فالقيمة . قال ابن إدريس : أكثر القيم إلى يوم الهلاك لا قيمة حال لبيع ( 1 ) .
3307 . السادس عشر : لا بدّ من اختبار ذي الطعم أو الرائحة بالذوق أو الشمّ ،
ويجوز على الوصف ، فإن وجد كما وصف ، وإلاّ تخيّر المشتري ، ولو بيع بشرط
السلامة من غير اختبار ولا وصف ، فالأقرب جوازه ، فإن خرج معيباً تخيّر بين
الأرش والرّد ، ولو تصرّف سقط الردّ .
ولو كان المبيع يؤدّي اختباره إلى فساده ، كالجوز والبطيخ ، جاز مطلقاً
وبشرط الصحّة ، فإن وجد صحيحاً فيهما وإلاّ كان له الأرش والردّ إن لم يتصرّف ،
ولو تصرف سقط الردّ .
ولو لم تكن لمكسوره قيمة كالبيض ، بطل البيع واسترجع الثمن ، ولو
غاب بعد مشاهدته ثمّ اشتراه ، صحّ ، فإن لم يتغير ، لزم وإلاّ كان له الردّ ، ولو اختلفا
في التغيّر ، فالقول قول المشتري على إشكال .
3308 . السابع عشر : يجوز بيع الأعمى وشراؤه ، ولا فرق بين أن يُولد أعمى
أو يتجدّد له ، ولا بين بيع الحاضر السلف .
3309 . الثامن عشر : لو باع ثوباً بمائة ذهباً وفضّة لم يصحّ ، ولا يلزم التنصيف .
3310 . التاسع عشر : لو باع ما يجوز بيعه وما لا يجوز ، فأقسامه ثلاثة : أن يبيع
معلوماً ومجهولاً ، فيبطل ، ومعلومين يتقسّط 2 الثمن عليهما بالأجزاء ، كعبد
مشترك يبيعه أجمع فيصحّ في نصيبه بقسطه ، ويقف الباقي على الإجازة ، فإن
هامش
1 . السرائر : 2 / 286 .
2 . في « أ » : ولا يتقسط .