ولو أعلمه بالكيل وباعه بثمن سواء زاد أو نقص لم يجز ، ولو نظر أجنبيّ
إلى الكيل جاز أن يشتريه بغير كيل .
ولو كاله البائع للمشتري ، ثمّ اشتراه منه لم يحتج إلى كيل ثان ، وكذا لو
اشترى الشريكان طعاماً ، ثمّ باع أحدهما حصّته شريكه قبل تفرّقهما بعد
أن اكتالاه .
3289 . العاشر : لو قبض المشتري المبيع ثمّ ادّعى النقصان ، فالقول قوله مع
يمينه وعدم البيّنة إن لم يكن حضر كيله ولا وزنه ، وإن حضر فالقول قول البائع
إن ادّعى نقصاً كثيراً ، والوجه قبول قوله في قليل يمكن وقوعه في الكيل .
3290 . الحادي عشر : لو أسلفه في طعام بالعراق ثم طالبه بالمدينة ، لم يجب
عليه دفعه ، ولو طلب القيمة ; قال الشيخ : لم يجز لأنّه بيع الطعام قبل قبضه ( 1 ) .
وعندنا انّه مكروه ، فيجوز مع التراضي ، وكذا لو كان قرضاً ، ولو طالبه بقيمته
بسعر العراق ، وجب دفعها .
ولو تبرّع المقترض بدفع المثل في المدينة لم يجبر المقرض على
القبض ، ولو غصبه بالعراق ، وأتلفه ، فطالبه به في المدينة ، قال الشيخ : لا يجب
دفع المثل 2 ، ولو طلب القيمة وجب دفعها بسعر العراق ، ولا يجبر على سعر
المدينة ، والوجه عندي مطالبته بالمثل ، فإن تعذّر ، فالقيمة بسعر المدينة .
3291 . الثاني عشر : لو باع ما اشتراه بعد قبضه ، ولم يقبض البائع ، فتلف غير
المقبوض ، بطل البيع الأوّل لا الثاني .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 123 - 124 .
2 . المبسوط : 2 / 123 .