وإن لم يشاهد باطنها ، وكذا يصحّ بيع الجزء المشاع منها إذا كان معلوم النسبة
والعلم بمقدارها ، وإلاّ فلا .
3281 . الثاني : لا يجوز للبائع أن يغشّ الصبرة بأن يجعلها على دكّة ، أو نشر أو
يجعل الرديّ في باطنها ، فإن فعل وباعها وأخبر بمقدارها ثمّ وجد العيب ، يتخيّر
بين الفسخ وأخذ الأرش ، ولو كانت تحتها حفرةٌ ، أو كان باطنها أجود ، تخيّر
البائع إن لم يعلم .
3282 . الثالث : لو قال : بعتك هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم ، وعلما المقدار صحّ ،
وإلاّ بطل ، وكذا يبطل في القفيز الواحد على إشكال ، ولو قال : بعتك منها عشرة
أقفزة ، صحّ مع العلم بتحقّق العشرة فيها .
3283 . الرابع : لو قال : بعتك هذه الصبرة بكذا على أن أزيدك قفيزاً ، وكانا
عالمين بالمقدار ، وعيّنا القفيز بالمشاهدة أو الوصف ، صحّ البيع ، وإلاّ فلا ، وكذا لو
قال : على أن أنقصك قفيزاً منها ، مع العلم بمقدارها ، وكذا كلّ متساوي الأجزاء .
3284 . الخامس : لو باع ما لا تتساوى أجزاؤه ، كالأرض ، والثوب ، والقطيع ،
صحّ مع المشاهدة وإن لم يعرف الذرع ولا عدد الغنم ، وكذا بيع أبعاضها
بالجزء المشاع .
ولو قال : بعتك كلَّ ذراع منها بدرهم ، وعلما الذراع ، صحّ ، وإلاّ فلا .
ولو قال : بعتك منها عشرة أذرع ، وكانت أزيد ، فإن عيّنها ، صحّ ، وإن أبهم ،
وكانت الدار معلومة الذراع ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : صحّ البيع ( 1 ) وله بنسبة العددين ( 2 ) لأنّ
هامش
1 . المبسوط : 2 / 153 ; والخلاف : 3 / 164 ، المسألة 264 من كتاب البيوع .
2 . أي يصير المبيع مشاعاً فإذا باع عشرة أذرع وكانت الأرض ثلاثين ذراعاً فللمشتري ثلثها وهذا
المراد من قول المصنّف « بنسبة العددين » .