الذراع مكيال كالقفيز ، وقيل : يبطل ، لأنّ الذراع عبارة عن بقعة بعينها ، وموضعه
مجهول ، وعندي فيه تردّد .
ولو قال : بعتك من هاهنا إلى هاهنا ، صحّ إجماعاً ، ولو قال : عشرة من
هاهنا إلى حيث ينتهي ، قال الشيخ : يصحّ لتعيّنه بالذرع والمشاهدة ( 1 ) . وقيل : لا
يصحّ ، لاختلاف أجزاء الأرض وعدم العلم بالمنتهى ( 2 ) .
3285 . السادس : لو قال : بعتك نصيبي من هذه الدار ، وعلما مقداره ، صحّ ، وإلاّ
بطل ، وكذا يبطل لو قال : نصيباً أو سهماً وأبهم ، وكذا لو قال : بعتك شاة من هذا
القطيع ، ولم يعيّنها .
والثوب حكمه حكم الأرض في جميع ما تقدّم .
3286 . السابع : لو باعه أرضاً على أنّها جُرْبان ( 3 ) معلومة ، فنقصت ، تخيّر
المشتري بين الردّ والإمساك ، ولا يبطل البيع من رأس ، فإن ردّ استرجع الثمن ،
وإن أمسك للشيخ قولان : أحدهما الإمساك بجميع الثمن ( 4 ) والثاني بقسطه ( 5 ) ،
فقيل : يتخيّر البائع حينئذ ، وفيه قوّة ، ولو أمسكه المشتري بالجميع ، سقط خيار
البائع . ولو كان للبائع أرض ملاصقة ، قال الشيخ : وجب عليه أن يوفّيه تمام
هامش
1 . المبسوط : 2 / 154 ; والخلاف : 3 / 164 ، المسألة 265 من كتاب البيوع .
2 . نسبة الشيخ في الخلاف إلى الشافعي . لاحظ الخلاف : 3 / 164 ، المسألة 265 .
3 . جُرْبان وأجربة جمع الجريب ، وقدّر الجريب من الأرض بستين ذراعاً في ستّين . لاحظ
مجمع البحرين .
4 . ذهب إليه في المبسوط : 2 / 154 .
5 . اختاره في النهاية : 420 .