ولو قال : اشتر لي طعاماً ثمّ اقبضه لنفسك ، صحّ الشراء ، ومنع الشيخ من
صحة القبض . لأنّه بيع الطعام قبل قبضه ( 1 ) .
ولو قال : اقبضه لنفسك من نفسك منع الشيخ منه . لأنّه لا يجوز أن يتولّى
طرفي القبض ( 2 ) ، وعندي فيه نظر ، ولو كان الطعامان أو المُحال به قرضاً ، جاز
قولاً واحداً .
ولو قبضا طعاماً اشترياه فباع أحدهما نصيبه قبل القسمة ، صحّ ، ولو باعه
بعد القسمة بذلك الكيل الّذي كاله ، جاز .
3276 . التاسع عشر : تجوز الشركة والتولية فيما يجوز بيعه ، فإذا قال
للمشتري : أشركني في نصفه ، فشركه صحّ ، وكذا لو قال : ولّني ما اشتريته بالثمن ،
فقال : ولّيتك ، مع علمهما بالثمن ، ويبطل مع جهل أحدهما به .
ولو اشتريا عبداً ، فقال ثالثٌ أشركاني صحّ ، وكان له الثلث ، ولو اشترى قفيز
طعام ، فقبض نصفه ، ثمّ باع نصف القفيز ، ففي توجّه البيع إلى المقبوض كلّه نظر .
3277 . العشرون : لو كان له طعام ديناً ، فباعه على من هو عليه ، جاز ، وكذلك
على غيره بحاضر أو حال قبل قبضه ومنع منه بعض علمائنا .
ولو كان له طعام ديناً ، فباع طعاماً على الغريم ليقضيه الدين من المبيع ، قال
الشيخ : لم يجز الشرط ولا البيع ، قال : ولو قلنا بفساد الشرط خاصّة كان قويّاً ( 3 ) ،
والوجه عندي صحّتهما ، قال : ولو باع منه طعاماً بعشرة على أن يقضيه الطعام
الّذي عليه أجود منه ، لم يصحّ ، ولو قضاه أجود ليبيعه طعاماً بعشرة لم يجز ، ولو
هامش
1 . المبسوط : 2 / 121 .
2 . المبسوط : 2 / 121 .
3 . المبسوط : 2 / 123 .