فالوجه بطلان البيع ، ويرجع بالثمن ، فلو تخلّلت الخمر ، فالوجه عدم العود
إلى القيمة .
ولو اشترى عبداً ولم يتقابضا ثمّ مات المشتري مفلَّساً ، تخيّر البائع بين
الفسخ بعد ثلاثة وبين الإمساك ، ويكون من جملة الغرماء ، ولا يكون أحقّ بالعين
إذا لم يكن وفاء .
3273 . السادس عشر : يكره بيع ما اشتراه ممّا يُكال أو يُوزن قبل قبضه ، ويحرم
إذا كان طعاماً إلاّ توليةً ، ويجوز بيع ما لا يُكال ولا يُوزن قبل قبضه إجماعاً منّا وإن
كان ممّا ينقل أو يحول ، ويصحّ إجارةُ ما لا يصحّ بيعه قبل القبض قبله ، خلافاً
للشيخ ( 1 ) . ويصحّ رهنه مطلقاً والشركة فيه والتولية والحوالة به وتزويج الأمة قبل
القبض والكتابة ، وللمرأة بيع المهر قبل قبضه ، وما يملك بغير البيع كالإرث
والوصية والغنيمة ، يجوز بيعه قبل القبض .
3274 . السابع عشر : لو باع المغصوب على الغاصب صحّ ، وكذا على غيره ،
ويتخيّر المشتري إن لم يعلم . أو لم يتمكّن من الانتزاع سريعاً .
3275 . الثامن عشر : لو كان له طعام من سلم وعليه مثله ، فقال لغريمه : اقبض
من غريمي لنفسك . قال الشيخ لم يجز ، ويردّه من أخذه على صاحبه ، ويكتاله
إمّا عن الآمر بقبضه أو يكتاله الآمر ، فيصحّ ثمّ يقبضه منه ( 2 ) .
ولو دفع إلى غريمه مالاً ، وقال : اشتر لك من مثل الطعام الّذي لك عليّ ،
ففعل . قال الشيخ لم يصحّ ، فإن اشترى بالعين بطل البيع ، وان اشترى في الذمّة
ملك الطعام وضمن الدراهم ( 3 ) .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 120 .
2 . المبسوط : 2 / 121 .
3 . المبسوط : 2 / 121 .