فيما لا ينقل ولا يحول ، ولو باع ثمرةً على رؤوس النخل ، فالقبض فيها
التخلية لا النقل .
3264 . السابع : إذا هلك المبيع قبل القبض ، بطل البيع ، ووجب على البائع ردّ
ما قبضه من الثمن ، سواء كان التلف من قبل الله تعالى أو من البائع ، فإن كان من
قبل المشتري ، استقرّ الثمن في ذمّته إن لم يكن البائع قبضه ، وإن كان قبضه ، لم
يرجع به المشتري .
وان كان من أجنبيّ ، قال في المبسوط : يتخيّر المشتري بين فسخ البيع
والرجوع على البائع بالثمن ، وبين إمضائه وإلزام الأجنبيّ بالقيمة ( 1 ) ، وهو حسنٌ ،
والقول بجواز تضمين البائع القيمة مع مباشرة الإتلاف ، لا يخلو من قوة .
3265 . الثامن : لو حدث عيب في السلعة قبل القبض أو التمكين منه ، تخيّر
المشتري بين الردّ والإمساك بجميع الثمن ، وهل له الإمساك مع الأرش ؟ فللشيخ
قولان : أحدهما ليس له ذلك ( 2 ) . واختاره ابن إدريس ( 3 ) ، فلو تراضيا على
الأرش ، جاز .
ولو قطع المشتري يده قبل القبض ، استقرّ البيع ، فإن تلف بعد ذلك في يد
البائع قبل القبض ، انفسخ البيع ، ورجع البائع بأرش النقص ، فيقوّم سليماً
ومقطوعاً . ويرجع بالنقصان بالنسبة إلى الثمن لا القيمة .
3266 . التاسع : لو باع شاة بشعير معيّن ، فأكلته قبل القبض ، فكلّ من كانت
هامش
1 . المبسوط : 2 / 117 .
2 . اختاره في المبسوط : 2 / 127 ، وجوّزه في النهاية : ص 393 .
3 . السرائر : 2 / 298 .