كان ديناً أو عيناً . وقال الشيخ ( رحمه الله ) : يجبر البائع أوّلاً ثمّ المشتري ثانياً ( 1 ) فإن كان
موسراً أُجبر على التسليم ، وإن كان غائباً قريباً في بيته أو بلده ، قال الشيخ : حجر
عليه في أمواله حتّى يُسلِّم الثمن ( 2 ) . وإن كان غايباً عن البلد احتفظ عن السلعة
حسب . فإن تأخر فللبايع فسخ البيع والصبر . وان كان معسراً ، فللبايع الفسخ .
3259 . الثاني : كلّ موضع حكمنا فيه بالفسخ ، فله ذلك بغير حكم حاكم ، وكلّ
موضع قلنا بحجر عليه ، فذلك إلى الحاكم .
3260 . الثالث : لو هرب المشتري قبل الوزن ، وكان مُعسراً ، فللبائع الفسخ في
الحال ، وإن كان موسراً ، قضاه الحاكم من ماله .
ولو اشترطا تأخير أحد العوضين ، وجب دفع الحال على الآخر . ولو بذل
بعض العوضين ، أُجبر على بذل الباقي .
3261 . الرابع : لو كان المبيع جاريةً ، لم يكن للبائع بعد قبض الثمن الامتناع
عن تسليمها ، لأجل الاستبراء ، سواء كانت حسنةً أو قبيحةً ، وليس للمشتري
مطالبة البائع بعد العقد بكفيل لئلاّ يظهر حاملاً .
3262 . الخامس : لو شرط البائع تأخير التسليم إلى مدّة معيّنة ، جاز ، وكذا لو
شرط سكنى الدار أو ركوب الدابّة مدّةً معلومةً ، صحّ .
3263 . السادس : الأقرب عندي انّ القبض ، الكيلُ أو الوزنُ في المكيل
والموزون ، والقبض باليد فيما ينقل ويحول ، والنقل في الحيوان ، والتخلية
هامش
1 . المبسوط : 2 / 148 ; الخلاف : 3 / 151 ، المسألة 239 من كتاب البيوع .
2 . المبسوط : 2 / 148 .