الإناء وشبهه ، ولو دخلت أرضَ رجل لم يملكها إلاّ أن يجعل لها مستقرّاً في
أرضه ، كالحوض ، أو يحفر ساقية يأخذ فيها من ماء النهر .
والمصانع المتّخذة لمياه الأمطار تجتمع فيها ، الوجه انّه يملك ماءها
ويصحّ بيعه .
3248 . العاشر : إذا باع نخلاً مثمراً ، فإن اشترط المشتري الثمرة ، دخلت ، وإلاّ
فإن كان قد أبّر لم تدخل ، وإن لم يكن قد أبّر دخلت .
والتأبير : التلقيح ، وهو يحصل ولو تشقّقت من نفسها ، فأبّرتها اللواقح ، ولو
اشترط أحد المتبايعين الثمرة فهي له ، سواء كان البائع قبل التأبير أو المشتري
بعده ، وكذا لو اشترط جزءاً مشاعاً ، كالثلث وشبهه .
3249 . الحادي عشر : للبائع ترك الثمرة المؤبَّرة إلى أوان الجذاذ ، ولا يجب
تفريغ النخل منها ، ويرجع فيه إلى ما جرت العادة به ، فيقطع ما يؤخذ بسراً وقت
استحكام الحلاوة في بسره ، وإن كان إبقاؤه أجود . وان كان ممّا يخترف ( 1 ) تمراً
يترك إلى وقت اخترافه ، وإن كان عنباً أو فاكهة ، ترك حتّى يتناهى إدراكه ويقطع
مثله ، وكذا لو اشترى الثمرة خاصّة ، وجب على البائع وضعها على نخله إلى
وقت إدراكها .
3250 . الثاني عشر : لو أبّر بعض البستان ، فالمؤبَّر للبائع ، وغيره للمشتري .
ولو أبّر بعض ثمرة النخلة الواحدة دون بعض ، ففي تبعيّة ما لم يؤبّر للمؤبّر نظر ،
ولو اشتمل على نوعين أبّر أحدهما دون الآخر فالمؤبّر للبائع وغيره للمشتري .
هامش
1 . في مجمع البحرين : الخريف : الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء
والعرب كانوا يؤرِّخون أعوامهم بالخريف ، لأنّه كان أوان جذاذهم وقطافهم وادراك غلاّتهم . . .