كالأرض البيضاء ، إذا كان فيها حجارة لا يضرّ بقاؤها الزرع ، وإن كان تركها يضرّ
وقلعها لا يضرّ ، فكالبيضاء ، وإن كانا يضرّان فلا خيار للمشتري مع علمه ، وللبائع
نقل الحجارة ، وللمشتري مطالبته به ، ولا أرش له ، ولا أُجرة .
وإن كان جاهلاً بالحجارة أو الضرر ، تخيّر بين الردّ - ولا بحث - وبين
الإمساك ، فللبائع نقلها وعليه التسوية ، وأمّا أرش النقص بقطع العروق ، قال
الشيخ : لا يجب قبل القبض ولا بعده ( 1 ) .
وإن كان تركها لا يضرّ وقلعها يضرّ ، وأراد البائع قلعها ، تخيّر المشتري ،
ولو علم المشتري بالحجارة بعد الغرس ، فلا خيار له لتصرّفه ، ولو كان الترك
والقلع يضرّان . فللبائع القلع ، وللمشتري المطالبة به ، وعلى البائع أرش النقص .
وإن كان قلعها يضرّ وتركها لا يضرّ ، ورضي بتركها ، فلا خيار للمشتري ،
وإن أراد قلعها ، كان ذلك له ، وله تسوية الأرض وأرش نقص الشجر .
3246 . الثامن : إذا باع أرضاً فيها معدن ، دخل في المبيع ، ولو لم يعلم به البائع
تخيّر إن ملكها بالإحياء ، وإن ملكها بالبيع ، احتمل عدم الخيار ، لأنّ الحقّ لغيره ،
واحتمل ثبوته ، كما لو اشترى معيباً ثمّ باعه ولم يعلم بعيبه ، فإنّه يستحقّ الأرش .
3247 . التاسع : لو اشترى أرضاً فيها بئر أو عين مستنبطة ، دخلت في البيع ،
وكذا يدخل الماء المحقون فيهما ، وكذا العيون الجارية في الأملاك تدخل
في بيعها .
والمياه الجارية إذا كانت نابعة في غير ملك ، لم تملك إلاّ بالإحازة في
هامش
1 . المبسوط : 2 / 112 .