كالحنطة ، ولو كانت مُضرّةً بها كالقطن والذرة وجبت إزالتها ، وعليه تسوية
الأرض إذا نقل العروق .
وإن كان ممّا يحصد مرّة بعد أُخرى كالقتّ والنعناع ، فإن كان مجزوزاً ، قال
الشيخ : يدخل الأُصول ( 1 ) . والأقرب عندي عدمه ، ولو لم يكن مجزوزاً ، فالجزّة
الأُولى للبائع ، والباقي للمشتري عند الشيخ ( 2 ) ولو اشترطه دخل قطعاً ، ولو كان
ممّا تتكرّر ثمرته ، كالقثاء والخيار ، لم يدخل .
3241 . الثالث : لو باعه أرضاً وفيها بذور ، وكان الأصل يبقى لحمل بعد حمل ،
كالقتّ والكراث ممّا يجزّ دفعة بعد أُخرى . قال الشيخ : يكون للمشتري ، وكذا لو
غرس ، وباع الأرض قبل أن ترسخ عروقه ( 3 ) . والأقرب عندي عدم دخوله .
وإن كان ممّا يحصد واحدة ، كالحنطة لم يدخل ، ويتخيّر المشتري مع
عدم علمه بالبذر ، بين الردّ ، والأخذ بالجميع ، ( 4 ) ولو نقله البائع في مدّة يسيرة ،
فلا خيار .
ولو اشتراه مع الأرض ، فالوجه الصحّة وهو اختيار الشيخ ( 5 ) ، لأنّ جهالة
التبع لا تؤثّر في الصحّة ، كاللبن في الضرع مع الشاة ، وأساسات الحيطان .
3242 . الرابع : لو اشترى نخلة فيها طلع ، فإن كانت مؤبّرة ، فهي للبائع . ويتخيّر
المشتري إن لم يعلم بالتأبير ، ولا خيار لو تركها البائع ، ولا يبطل الخيار بقطعها
هامش
1 . المبسوط : 2 / 108 و 109 .
2 . المبسوط : 2 / 109 .
3 . المبسوط : 2 / 109 .
4 . قال الشيخ في المبسوط : وإن كان جاهلاً به كان له الخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه ،
فإن أجازه أخذه بجميع الثمن ، لأنّ النقص الّذي في الأرض بترك الزرع إلى الحصاد ، لا يتقسّط
عليه الثمن ، بل هو عيب محض ، له الخيار بين الردّ والإمساك . المبسوط : 2 / 109 .
5 . المبسوط : 2 / 109 .