3232 . الثالث : لو باعه بثمن مؤجّل إلى سنة ، ومنعه البائع حتّى خرجت ، كان
له أخذ الثمن ، ولا أجل له بعد سنة .
3233 . الرابع : من باع نسيئة ، جاز أن يشتريه منه نقداً بأقلّ ممّا باعه إذا لم
يشترط ذلك في العقد ، ويجوز بيعه بمثل الثمن الّذي وقع عليه العقد ، وأكثر ،
حالاًّ ومؤجّلاً إذا لم يشترط ، ولم يكن قد حلّ ، ولو حلّ ، فابتاعه بالجنس من
غير زيادة جاز ، وكذلك بغيره مطلقاً ، وفي جوازه بالجنس مع زيادة أو نقيصة ،
قولان أقربهما الجواز .
ولو تغيّرت السلعة عن حالة البيع ، كالهزال ، أو نسيان الصنعة ، أو تمزيق
الثوب ، جاز شراؤه بما شاء إجماعاً . ولو اشتراها بعَرْض ( 1 ) أو كان بيعه الأوّل
بعَرْض فاشتراها بنقد جاز أيضاً .
3234 . الخامس : يجوز البيع نقداً ونسيئة معاً ، وأن يكون ما يبيعه بالنسيئة أكثر
ثمناً ممّا لو باعه نقداً ، إذا عرف المتبايعان القيمة ، من غير كراهة .
3235 . السادس : العِيْنَةُ جائزة : فقال صاحب الصحاح : هي السلف ( 2 ) ، وقال
بعض الفقهاء : هو أن يشتري السلعة ، ثمّ إذا جاء الأجل ، باعها على بائعها بمثل
الثمن أو أزيد . ( 3 )
هامش
1 . في مجمع البحرين : العَرْض - بالفتح والسكون - : المتاع ، وكلّ شئ فهو عَرْض سوى
الدراهم والدنانير ، فإنّهما عين .
2 . قال الجوهري : العينة بالكسر : السَلَفُ . الصحاح : 6 / 2172 مادة ( عين ) .
3 . فسّره ابن الأثير في النهاية بهذا النحو ، ثم قال : وسمّيت عينةً لحصول النقد لصاحب العينة ، لأن
العين هو المال الحاضر من النقد ، والمشتري إنّما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجّلة .
النهاية : 3 / 333 و 334 . ولاحظ الحدائق الناضرة : 20 / 93 .