وجد القابض عيباً ، فله المطالبة بالبدل قبل التفرّق ، سواء كان العيب من جنسه أو
من غيره ، ولو كان العيب من جنسه ورضيه ، جاز ، ولو طلب الأرش لم يجز مع
اتّحاد العوضين ويجوز مع عدمه .
ولو افترقا بعد القبض ، ثم وجد العيب من جنسه ، قال الشيخ : له الإبدال ( 1 )
ولو كان من غير الجنس ، بطل الصرف ، ولو كان البعض ، صحّ في السليم خاصّة ،
ولو طلب واجد العيب الفسخ ، فعلى قول الشيخ ، ينبغي انّه ليس له مع
ذلك الإبدال .
3219 . الخامس عشر : من شرط المصارفة في الذمّة العلمُ بالعوضين ، إمّا بصفة
يتميزان بها ، أو بأن يكون للبلد نقدٌ غالبٌ أو معلومٌ ، فيصرف إليه الإطلاق .
ولو قال : بعتك ديناراً مصريّاً بعشرين من نقد عشرة بدينار ، لم يصحّ إلاّ
أن لا يكون في البلد نقد عشرة بدينار سوى واحد .
3220 . السادس عشر : لو كان لرجل في ذمّة آخر ذهب ، وللآخر دراهم ،
فاصطرفا بما في الذمم ، لم يصحّ ، ( 2 ) ولو كان لرجل عليه دنانير فقضاه دراهم
على التفريق ، فإن كان يُعْطيه كلّ درهم بحسابه من الدينار ، صحّ ، وإلاّ فإن
صارفه بها وقت المحاسبة ، لم يصحّ ، ولو تباريا صحّ ، ولو قبض أحدهما ماله ، ثم
صارفه بما في ذمّته صحّ ، ولو أعطاه لا على جهة القضاء فأحضرها ( 3 ) وقوّماها ،
احتسب بقيمتها يوم القضاء لا يوم الدفع ، فلو بلغت أو نقصت حينئذ ، فهي من
ضمان المالك ولو قبضها القابض بنيّة الاستيفاء ، فالوجه انّه يضمنها .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 95 .
2 . لعدم التقابض في المجلس .
3 . أحضره : أخذه تدريجاً .