ولو تغيّرت الأسعار ، كان له سعر ( 1 ) يوم قَبض الدراهم دون يوم المحاسبة إذا لم
يكن قد ساعره ، ولو كان له عنده دينار وديعةً ، فصارفه وهو معلوم البقاء أو
مظنونه ، صحّ الصرف ، ولو ظنّ العدم بطل ، ولو شك فيه ، فالأقرب الصحة ، إلاّ
أن يعلم أنّه كان تالفاً .
ولو اشترى منه دراهم ثم ابتاع بها دنانير قبل قبض الدراهم ، لم يصحّ
الثاني ، ولو افترقا بطل العقدان .
3209 . الخامس : يحرم التفاضل في الجنس الواحد ، وإن انضمّ إلى أحدهما
زيادة صنعة ، فلو اشترى خلخالاً وزنه مائة وقيمة صنعته عشرة ، بأزيد من
مائة بطل .
ويستوي في وجوب المساواة المصوغ والمكسور والجيّد والردي
والتبْر ( 2 ) والمضروب .
ولو كان في الفضة غشّ لم تُبع بالفضّة ، وكذا الذهب المغشوش لا يُباع
بالذهب ، ولو كان الغشّ معلوماً ، جاز بيعه بجنسه مع زيادة تقابل الغش ، ولو باع
المغشوش بوزنه خالصاً ، لم أستبعده .
3210 . السادس : تراب معدن الذهب لا يُباع بالذهب ، وتراب معدن الفضّة لا
يُباع بها ، وجوهر الذهب والفضّة يباع بهما أو بما يغايرهما ، ويجوز بيع
الرصاص بالفضّة ، والصُفْر بالذهب ، وإن كان فيهما فضّة أو ذهب .
هامش
1 . هذا ما أثبتناه ، وفي النسختين « يسعر » والصحيح ما في المتن لاحظ النهاية : 380 .
2 . التِّبْر - بكسر التاء فالسكون - هو ما كان من الذهب غير مضروب ، فإذا ضرب دنانير فهو عين ،
ولا يقال تبر إلاّ للذهب ، وبعضهم يقول للفضة أيضاً . مجمع البحرين .