والوجه الصحة على تقدير معرفة قيمة الدرهم من الدينار ، أمّا لو كان
الثمن مؤجّلاً ، فالوجه ما قاله الشيخ ( رحمه الله ) مطلقاً .
وابن الجنيد فصّل ذلك ، فجوّزه في الحاضر ومنعه في النسيئة ( 1 ) وبه دل
الحديث . ( 2 ) وهكذا كلّ ما اختلف فيه المستثنى من المستثنى منه .
3226 . الثاني والعشرون : إذا اقترض دراهم ثمّ سقطت ، لم يكن عليه إلاّ تلك
الدراهم بعينها أو سعرها يوم اقترضها ، لا المتعامل بها وقت سقوط الأُولى .
ورواية يونس عن الكاظم ( عليه السلام ) ضعيفة السند ( 3 ) .
3227 . الثالث والعشرون : يجوز أن يُعطي عشرة دراهم أو دنانير ويشترط
عليه أن ينقدها إيّاه بأرض أُخرى مثلها في العدد أو الوزن من غير تفاضل قرضاً
لا بيعاً ، ولو اقترض عدداً ، وأعطاه وزناً أو بالعكس ، أو أعطاه أكثر في الوصف
والقدر من غير شرط جاز ، ويحرم لو شرط .
ويجوز اسقاط بعض المؤجّل لتعجيل الباقي ، ولا يجوز لتأخير الحال
بزيادة فيه .
ولو اشترى من غيره عشرين درهماً بدينار ، فقال له رجل : ولّني نصفها
هامش
1 . حكاه عنه المصنف أيضاً في المختلف : 5 / 143 .
2 . لاحظ التهذيب : 7 / 116 برقم 502 و 503 .
3 . لاحظ الوسائل : 12 / 488 ، الباب 20 من أبواب الصرف ، الحديث 2 والحديث عن أبي
الحسن الرضا ( عليه السلام ) . ولعل وجه الضعف هو وقوع محمد بن عيسى [ عبيد ] في السند ولكنه ثقة
على الأظهر وقد وثقه النجاشي وأستاذه أبو العباس بن نوح في ترجمة محمد بن أحمد بن
عمران الأشعري مؤلف نوادر الحكمة برقم 940 .