بنصف الثمن صحّ ، ولو قال له : اشتر عشرين درهماً ( نقرة ) ( 1 ) بدينار لنفسك ثم
ولّني نصفها بنصف الثمن لم يجز .
قال الشيخ : ولو قال رجل لصائغ : صغ لي خاتماً من فضة لأُعطيك وزنه
فضّة وأجرتك للصياغة ، فعمل الصائغ ذلك لم يصحّ ، فإذا صاغه وأراد أن
يشتريه مستأنفاً بغير جنسه كيف شاء ، أو بجنسه مثل وزنه ، جاز ( 2 ) .
3228 . الرابع والعشرون : الحيل إذا توصّل بها إلى المباح مباحةٌ ، كمن يقترض
خمسة عشر مكسّرة ، ويقرض عشرة صحاحاً ويتباريان ، أو يشتري المثل
ويستوهب الزيادة ، أو يضمّ إلى الناقص ما يقلّ قيمته من غير الجنس ، ولو توصّل
بها إلى المحرّم ، كان حراماً ، وتتمّ الحيلة ، كمن تحمّل ولدها على الزنا بامرأة
ليحرّمها على أبيه .
3229 . الخامس والعشرون : لو باعه بنصف دينار ، كان له شقّ دينار ، ولا يلزمه
صحيح ، إلاّ أن يريد نصف المثقال . ولو اشترى شيئاً ( 3 ) آخر منه بنصف دينار ،
لزمه شقّ ، ولا يلزمه صحيح عنهما .
ولو شرط في الثاني أن يعطيه صحيحاً ، قال الشيخ : إن كان الأوّل قد لزم ،
صحّ وبطل الثاني ، وإن كان الخيار باقياً ، بطلا معاً ( 4 ) .
والوجه عندي الصحّة فيهما على التقديرين .
هامش
1 . ما بين القوسين موجود في « أ » .
2 . المبسوط : 2 / 98 .
3 . في « أ » : « ولو اشترى شقاً » والصحيح ما في المتن .
4 . المبسوط : 2 / 98 .