ولو وكّل أحدهما في القبض ، فقبض الوكيل قبل تفرّقهما صحّ ، سواء
فارق الوكيل المجلس قبل القبض أو لا . ولو افترقا قبل قبض الوكيل بطل .
3206 . الثاني : لو تخايرا في المجلس ، فقال أحدهما لصاحبه : اختر إمضاء
البيع أو فسخه ، لم يبطل البيع .
3207 . الثالث : لو اشترى ديناراً بعشرة ، فدفع خمسة صحّ في نصف الدينار ،
ولو استعار الخمسة قرضاً ، ودفعها عن باقي الثمن قبل التفرّق صحّ ، ولو أعطاه
أكثر من عشرة ليزن له حقّه بعد وقت صحّ وإن تأخّر الوزن ، ويكون الزائد أمانة
يضمنه مع التفريط خاصّة .
ولو أخذ منه دراهم ، وأعطاه دنانير وأكثر من قيمة الدراهم أو مثلها ، أو
أخذ منه دنانير وأعطاه الدراهم مثل ماله أو أكثر من ذلك ، وساعره ، كان جائزاً ،
وإن لم يوازنه ويناقده في الحال ، لأنّ ذلك في حكم الوزن والنقد .
ولو أعطاه أقلّ ، صحّ فيه خاصّة ، والأحوط أن يوازنه ويناقده في الحال ،
أو يجدّد العقد في حال الوزن والنقد .
3208 . الرابع : لو كان لإنسان على صيرفيّ دراهم أو دنانير ، فيقول له : حوّل
الدنانير إلى الدراهم ، أو الدراهم إلى الدنانير ، وساعره جاز وإن لم يوازنه في
الحال ولا يناقده ، لأنّ النقدين من عنده . قاله الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) وقال ابن إدريس : إن
تفرّقا قبل التقابض بطل 2 .
ولو كان لإنسان على غيره دراهم ، جاز أن يأخذ بها دنانير ، وكذا العكس ،
هامش
1 . النهاية : 380 .
2 . السرائر : 2 / 265 .