ولو باع ما لا ربا فيه ، مع ما فيه الربا غير مقصود بذلك الجنس ، جاز ، كالدار
المموَّهة بالذهب به ، ولو اشترى عبداً له مال واشترطه بجنسه وهو ربويّ ، بطل
إن ساواه الثمن أو قصر .
ولو اشترى شاة ذات لبن ، بلبن ، أو عليها صوف بصوف ، أو خالية من
لبن ، بذات لبن ، جاز سواء كانت الشاة مذكّاةً أو حيّة .
3198 . الثاني عشر : إذا باع الربويّ بجنسه ، ومع كلّ واحد منهما من غير
الجنس ، ممّا ليس بمقصود ، فإن كان يسيراً كحبّات الشعير في الحنطة ، لم يمنع
تحريم التفاضل ، وإن كان كثيراً لمصلحة المقصود ، كالماء في الخلّ ، فهذا لا
يمنع من بيعه بمثله وبالخالي ، وإن كان لغير مصلحته ، كالماء المشوب باللبن
والأثمان المغشوشة ، ففي جواز بيع بعضها ببعض إشكال ، والأقرب تحريم
التفاضل مع بقاء الاسم ، وإلاّ فلا .
ولو باعه بجنس غير المقصود ، كما لو باع الدينار المغشوش بالفضة ،
بالدراهم ، فإنّه يجوز إن كان الثمن أكثر ، ولو باع الدينار المغشوش بمثله ،
والغش فيهما متفاوت أو غير معلوم المقدار ، جاز . ويجوز بيع مَكوك ( 1 ) من
الحنطة بمَكوك وفي إحداهما عِقد التبن أو « شيلم » ( 2 ) .
هامش
1 . في مجمع البحرين : المَكوك - كرسول - : المدّ ، وقيل الصاع ، والأوّل أشبه لما جاء مفسَّراً بالمدّ .
2 . في لسان العرب : الشيلم هو الزُؤان الّذي يكون في البُرّ ، سوادَّية ، وعن بعضهم : حَبّ صغار
مستطيل أحمر قاتم كأنّه في خلقه سوس . لسان العرب : مادة « شلم » .