ولا يثبت بهذا الغبن أرش بل يتخيّر بين الردّ والإمساك بجميع الثمن ، ومع
امتناع الردّ ، يلزمه الثمن أجمع .
[ القسم ] الخامس : خيار التأخير
وفيه ثلاثة مباحث :
3110 . الأوّل : من باع شيئاً معيّناً بثمن معلوم ، ولم يشترطا تأخير الثمن ، ولم
يقبض البائع الثمن ولا المشتري السلعة ، لزم البيع ثلاثة أيّام ، فإن جاء المشتري
بالثمن في الثلاثة ، كان أحقّ بالمبيع ، وإن خرجت المدة ، تخيّر البائع بين
الفسخ والإمضاء .
ولو كان الثمن مؤجّلاً ، سقط خياره ، وإن خرج الأجل ولم يقبض الثمن ،
وكذا لا خيار للبائع لو كان في المبيع خيار لأحدهما .
ولو قبض المشتري المتاع ، وأودعه البائع ، فلا خيار ، ( 1 ) وكذا لو مكّنه من
المتاع ، أو قبض الثمن ، وأودعه المشتري ، ولو قبض بعض المتاع ، أو قبض
البائع بعض الثمن ، فالخيار باق .
3111 . الثاني : لو هلك المبيع قبل القبض ، فهو من مال البائع ، سواء هلك في
الثلاثة أو بعدها .
وقال المفيد والمرتضى رحمهما الله : التلف في الثلاثة من المشتري ( 2 ) .
هامش
1 . قال المصنف في التذكرة : لو قبض المشتري المبيع ثم دفعه وديعة عند بائعه أو رهناً حتّى
يأتي بالثمن فلا خيار للبائع ، لأنه بإقباضه رضي بلزوم البيع ، ويده الآن يد نيابة عن المشتري .
تذكرة الفقهاء : 1 / 498 - الطبعة الحجرية .
2 . المقنعة : 592 ; والانتصار : 437 ، المسألة 249 .