3091 . الثالث : لو كان المشتري هو البائع بأن يبيع عن ولده لنفسه أو بالعكس ،
قيل : لا خيار ، عملاً بالأصل السالم عن معارضة النصّ ، لوروده بصيغة التثنية
مقرونة بالافتراق ( 1 ) وشرطهما الكثرة ، وقيل : لا يسقط . ويعتبر مفارقة مجلس
العقد ، وعندي في ذلك نظر .
3092 . الرابع : لو تفرّقا بعد العقد سقط خيارهما ، سواء قصدا ذلك أو لا ،
علماه أو جهلاه ، وكذا لو هرب أحدهما من صاحبه .
ولا يقف لزوم العقد على رضاهما في التفرّق ، ويجوز لكلّ واحد منهما
بعد العقد مفارقة مجلسه ، ليبطل الخيارين ، وليس بمحرّم .
3093 . الخامس : لو أقاما في المجلس ، وضُرب بينهما ساتر ، أو بُني حائطٌ ، أو
ناما ، لم يسقط خيارهما ، ولو قاما معاً مصطحبين ، ولم يتفرّقا ، فالوجه بقاء
الخيار ، وإن طالت المدّة .
3094 . السادس : لو أُكرها على التفرّق ، فإن مُنعا من التخاير ، لم يسقط
خيارهما ، ويثبت لهما الخيار في مجلس زوال الإكراه ، ما لم يتفرّقا عنه . ولو لم
يُمنعا من التخاير سقط .
ولو أُكره أحدهما لم يسقط خياره ، وخيار الآخر باق ما دام في المجلس ،
فإن فارقه ، بطل الخياران ، وكذا لو زال الإكراه عن الآخر ، وفارق مجلس زوال
الإكراه ، ولم يختر ، أو أُكره على التفرّق دون التخاير .
هامش
1 . وهو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) البيّعان بالخيار ما لم يفترقا . لاحظ الاستبصار : 3 / 72 برقم 240 ;
سنن البيهقي : 5 / 269 ; سنن الترمذي : 2 / 358 برقم 1263 ; سنن ابن ماجة : 2 / 736 برقم
2182 و 2183 .