الحقّ عن رقبة العبد ، قال الشيخ : ينبغي أن نقول في ما يوجب الأرش : إنّ بيعه
إيّاه بعد ذلك دلالة على التزام المال في ذمته ( 1 ) . ويلزمه أقلّ الأمرين من الأرش
وقيمة العبد . فإن كان السيّد موسراً الزم بما قلناه ، ولا خيار للمشتري هنا . ولو كان
معسراً لم يسقط حقّ المجنيّ عليه عن رقبة العبد ، وللمشتري الفسخ مع عدم
علمه ، فإن فسخ رجع بالثمن ، وإن لم يفسخ واستوعبت الجناية قيمته وانتزعت ،
رجع المشتري بالثمن أيضاً ، وإن لم تستوعب رجع بقدر الأرش .
ولو علم المشتري بتعلّق الحقّ برقبة العبد ، لم يرجع بشئ ، ولو اختار
المشتري أن يفديه جاز ، ويرجع به على البائع مع الإذن ، وإلاّ فلا .
ولو كانت الجناية عمداً ، فاختار وليّ الدم المال ، فإن رضي المالك أو
المشتري بذلك ، فالحكم كما تقدّم ، وإن قتله قبل القبض ، بطل البيع ، وكذا لو
كان بعده .
3085 . التاسع عشر : العبد الجاني إذا كان مرهوناً ، بيع في الجناية ، تقدّم الرهن
أو تأخر .
ولو قطع العبد يد غيره عمداً ، فبيع ، وقطعت يده عند المشتري ، كان له
الردّ أو الأرش . ولو كان المشتري عالماً قبل العقد ، فلا شئ له ، ولم يسقط الردّ ،
لوجوب القطع في ملك البائع .
3086 . العشرون : يصحّ بيع العبد المرتدّ عن غير فطرة ، ويتخيّر المشتري مع
عدم العلم ، ولو كان عن فطرة فالوجه عدم صحّة بيعه ، على إشكال ، وكذا كلّ من
هامش
1 . المبسوط : 2 / 136 .