فإن أجاز المالك ، صحّ العقد ، وإلاّ بطل ، فتخيّر المشتري في المملوك بين أخذه
بقدر نصيبه من الثمن وبين الفسخ .
ولو باع ما يُملك وما لا يصحّ تملّكه ، كالخمر والخنزير ، صحّ في ما يُملك
خاصّة ، بقدر حصّته من الثمن ، ولا خيار مع عدم الغشّ .
3077 . الحادي عشر : للأب والجدّ للأب الولاية على الولد ما دام غير رشيد
وإن بلغ ، أو غير بالغ ، أمّا لو بلغ رشيداً ، زالت الولاية عنه ، ولكّل منهما أن يتولّى
طرفي العقد .
وللوكيل التصرّف في ما جعل له ما دام الموكّل جائز التصرف ، وفي جواز
توليته طرفي العقد إشكال ، المرويّ الجواز مع الإعلام ( 1 ) .
والوصيّ يمضي تصرّفه بعد موت الموصي على الصبيّ والمجنون ،
ويجوز توليته طرفي العقد على خلاف ( 2 ) وفي جواز اقتراضه قولان ، منع ابن
إدريس منه ( 3 ) . وجوّزه الشيخ ( 4 ) ، وجوّز أيضاً ان يقوّم على نفسه ( 5 ) والحاكم وأمينه
يليان على المحجور عليه للسفه والفلس مطلقاً ، وللصغير مع عدم الأب والجدّ
له والوصيّ ، ويحكمان على الغائب .
3078 . الثاني عشر : يشترط في مشتري المسلم الإسلام ، فلو اشترى الكافر
مسلماً ، لم ينعقد وقيل : يجوز ويجبر على بيعه ( 6 ) ولو وكّل الكافر مسلماً في
هامش
1 . لاحظ المختلف : 5 / 89 ، المسألة 49 .
2 . لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف : 6 / 356 .
3 . السرائر : 2 / 212 .
4 . النهاية : 361 .
5 . الخلاف : 3 / 346 و 347 ، المسألة 9 من كتاب الوكالة ولاحظ المبسوط : 2 / 381 .
6 . قال الشيخ : إذا اشترى كافر عبداً مسلماً ، لا ينعقد الشراء ولا يملكه الكافر ، وبه قال الشافعي
في الاملاء ، وقال في الأم : يصحّ الشراء ويملكه ويجبر على بيعه ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
الخلاف : 3 / 188 ، المسألة 315 من كتاب البيوع .