تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وما أصله الإباحة ، كالماء المتغيّر ، طاهر وإن جاز إسناد تغيّره إلى النجاسة . وما لا يعرف له أصل ، كرجل في يده حرام وحلال ولا يعلم أحدهما ، فالأولى اجتنابه . 3060 . السابع والعشرون : ما يأخذه الظالم بشبهة الزكاة من الإبل والبقر والغنم ، وما يأخذه عن حقّ الأرض بشبهة الخراج ، وما يأخذه من الغلاّت باسم المقاسمة ، حلال ، وإن لم يستحقّ أخذ ذلك ، ولا يجب إعادته على أربابه وإن عرفهم ، إلاّ أن يعلم في شئ منه بعينه انّه غصب ، فلا يجوز تناوله ولا شراؤه . 3061 . الثامن والعشرون : إذا غصب الظالم شيئاً ثمّ تمكّن المظلوم من أخذه أو أخذ عوضه ، كان تركه أفضل ، ولو كان الظالم قد أودعه ، ففي جواز الأخذ من الوديعة بقدر ماله قولان ، أقربهما الكراهية ، ولو استخلفه لم تجز المقاصة في الوديعة وغيرها . ولو أودعه الظالم شيئاً ، فإن عرف أنّه له ، أو لم يعرف انّه لغيره ، فإنّه يجب عليه ردّه مع المطالبة إليه ، ولو عرف أنّها لغيره ، لم يجز ردّها إلى الظالم ، ويجب ردّها إلى صاحبها مع الأمن ، فإن ردّها إلى الظالم مختاراً ضمن . ولو لم يعرف صاحبها ، تركها إلى أن يعرفه ، ولو حلفه الظالم جاز الحلف ، ولو مزجها الظالم بماله ولم يتميّز ، دفع الجميع إليه . 3062 . التاسع والعشرون : يحرم على الرجل أن يأخذ من مال والده شيئاً وإن قلّ بغير إذنه إلاّ مع الضرورة يخاف منها على نفسه التلف ، فيأخذ ما يمسك به رمقه ، إن كان الوالد ينفق على الولد ، أو كان الولد غنيّاً ، ولو لم ينفق مع وجوب النفقة ، أجبره الحاكم ، فإن فقد الحاكم ، جاز أخذ الواجب ، وإن كره الأب .