وما أصله الإباحة ، كالماء المتغيّر ، طاهر وإن جاز إسناد تغيّره إلى النجاسة .
وما لا يعرف له أصل ، كرجل في يده حرام وحلال ولا يعلم أحدهما ،
فالأولى اجتنابه .
3060 . السابع والعشرون : ما يأخذه الظالم بشبهة الزكاة من الإبل والبقر
والغنم ، وما يأخذه عن حقّ الأرض بشبهة الخراج ، وما يأخذه من الغلاّت باسم
المقاسمة ، حلال ، وإن لم يستحقّ أخذ ذلك ، ولا يجب إعادته على أربابه وإن
عرفهم ، إلاّ أن يعلم في شئ منه بعينه انّه غصب ، فلا يجوز تناوله ولا شراؤه .
3061 . الثامن والعشرون : إذا غصب الظالم شيئاً ثمّ تمكّن المظلوم من أخذه أو
أخذ عوضه ، كان تركه أفضل ، ولو كان الظالم قد أودعه ، ففي جواز الأخذ من
الوديعة بقدر ماله قولان ، أقربهما الكراهية ، ولو استخلفه لم تجز المقاصة في
الوديعة وغيرها .
ولو أودعه الظالم شيئاً ، فإن عرف أنّه له ، أو لم يعرف انّه لغيره ، فإنّه يجب
عليه ردّه مع المطالبة إليه ، ولو عرف أنّها لغيره ، لم يجز ردّها إلى الظالم ، ويجب
ردّها إلى صاحبها مع الأمن ، فإن ردّها إلى الظالم مختاراً ضمن .
ولو لم يعرف صاحبها ، تركها إلى أن يعرفه ، ولو حلفه الظالم جاز الحلف ،
ولو مزجها الظالم بماله ولم يتميّز ، دفع الجميع إليه .
3062 . التاسع والعشرون : يحرم على الرجل أن يأخذ من مال والده شيئاً وإن
قلّ بغير إذنه إلاّ مع الضرورة يخاف منها على نفسه التلف ، فيأخذ ما يمسك به
رمقه ، إن كان الوالد ينفق على الولد ، أو كان الولد غنيّاً ، ولو لم ينفق مع وجوب
النفقة ، أجبره الحاكم ، فإن فقد الحاكم ، جاز أخذ الواجب ، وإن كره الأب .
تحرير الأحكام — صفحة 272
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٧٢