تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
على حال ، ولو أمكنه دفع الجائر في عدم الولاية وجب ، ويستحبّ مع تحمل الضرر اليسير . ولو خاف على نفسه أو ماله أجمع ، أو على بعض المؤمنين ، جازت الولاية . وجوائز الجائر إن علمت حراماً وجب دفعها إلى أربابها مع المكنة ، ومع عدمه يتصدق بها عنه ، ولو لم يعلم تحريمها جاز تناولها ، وينبغي إخراج الخمس منها ، ويصل إخوانه من الباقي . 3058 . الخامس والعشرون : يكره معاملة الظالمين ، والأولى تركه مع المكنة ، ولو دفع الظالم شيئاً له يعلمه حراماً ، لم يحلّ أخذه وإن كان بعوض ، فإن قبضه أعاده على المالك مع العلم ، ولو جهله أو تعذر الوصول إليه ، تصدّق به . قال ابن إدريس : روى أصحابنا ذلك ( 1 ) . ويكون ضامناً مع عدم رضا صاحبه ، قال : وروي انّه بمنزلة اللقطة وهو بعيد عن الصواب ( 2 ) . وليس هو عندي بعيداً من الصواب . واختار ابن إدريس إبقاءه أمانةً حتّى يجد المالك ( 3 ) . ولا يجوز إعادته على الظالم مع الإمكان . وكذا يكره كلّ مال محتمل للحظر والإباحة ، كمال المرابي وغيره ، فإن علمه حراماً حرم ، ولا يقبل قول المشتري في ذلك . 3059 . السادس والعشرون : أقسام المشتبه ثلاثة : ما أصله التحريم ، كالذبيحة في بلد الكفّار ، لا يجوز شراؤه ما لم يوجد في يد مسلم ، ولو كانت في بلد الإسلام حلّت .
هامش
1 . السرائر : 2 / 204 . 2 . السرائر : 2 / 204 . 3 . السرائر : 2 / 204 .