على حال ، ولو أمكنه دفع الجائر في عدم الولاية وجب ، ويستحبّ مع تحمل
الضرر اليسير .
ولو خاف على نفسه أو ماله أجمع ، أو على بعض المؤمنين ،
جازت الولاية .
وجوائز الجائر إن علمت حراماً وجب دفعها إلى أربابها مع المكنة ، ومع
عدمه يتصدق بها عنه ، ولو لم يعلم تحريمها جاز تناولها ، وينبغي إخراج
الخمس منها ، ويصل إخوانه من الباقي .
3058 . الخامس والعشرون : يكره معاملة الظالمين ، والأولى تركه مع المكنة ،
ولو دفع الظالم شيئاً له يعلمه حراماً ، لم يحلّ أخذه وإن كان بعوض ، فإن قبضه
أعاده على المالك مع العلم ، ولو جهله أو تعذر الوصول إليه ، تصدّق به . قال ابن
إدريس : روى أصحابنا ذلك ( 1 ) . ويكون ضامناً مع عدم رضا صاحبه ، قال : وروي
انّه بمنزلة اللقطة وهو بعيد عن الصواب ( 2 ) . وليس هو عندي بعيداً من الصواب .
واختار ابن إدريس إبقاءه أمانةً حتّى يجد المالك ( 3 ) . ولا يجوز إعادته على الظالم
مع الإمكان .
وكذا يكره كلّ مال محتمل للحظر والإباحة ، كمال المرابي وغيره ، فإن
علمه حراماً حرم ، ولا يقبل قول المشتري في ذلك .
3059 . السادس والعشرون : أقسام المشتبه ثلاثة :
ما أصله التحريم ، كالذبيحة في بلد الكفّار ، لا يجوز شراؤه ما لم يوجد في
يد مسلم ، ولو كانت في بلد الإسلام حلّت .
هامش
1 . السرائر : 2 / 204 .
2 . السرائر : 2 / 204 .
3 . السرائر : 2 / 204 .