تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وأن يُجوّزَ تأثير إنكاره ، فلو غلب على ظنّه أو علم عدم التأثير لم يجب ، وقد جعله أصحابنا شرطاً على الإطلاق ، والأولى أن يكون شرطاً لما يكون باليد واللسان دون القلب . وأن لا يكون المأمور أو المنهيّ مُصراً على الاستمرار ، فلو ظهر منه أمارة الامتناع سقط الوجوب . وأن لا يكون على الآمر والناهي ولا على أحد من المؤمنين بسببه مفسدة ، فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى أحد من المؤمنين بسببه ، سقط الوجوب . 2972 . السادس : مراتب الإنكار ثلاثة : بالقلب واللسان واليد ، فالأوّل يجب مطلقاً وهو أوّل المراتب ، فإذا علم أنّ فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهية وجب ، وكذا لو عرف احتياجه إلى الهجر وجب ، ولم يجب الزائد . ولو لم يؤثر انتقل إلى الإنكار باللسان بالوعظ والزجر ، ويستعمل الأيسر أوّلاً ، فإن أفاد ، وإلاّ انتقل إلى ما فوقه ، ولو لم ينزجر وافتقر إلى اليد كالضرب وشبهه جاز . ولو افتقر إلى الجراح ، قال السيّد : يجوز ذلك بغير إذن الإمام ( 1 ) وقال الشيخ : ظاهر مذهب شيوخنا الإمامية أنّ هذا الجنس من الانكار لا يكون إلاّ للأئمّة أو لمن يأذن له الإمام . قال وكان المرتضى يخالف في ذلك ويقول : يجوز فعل ذلك بغير إذنه ( 2 ) وأفتى به الشيخ في التبيان ( 3 ) وهو الأقوى عندي .
هامش
1 . نقله عنه الشيخ الطوسي في الاقتصاد : 150 ، والمصنف في المختلف : 4 / 475 ; والتذكرة : 1 / 464 - الطبعة الحجرية - . 2 . الاقتصاد : 150 . 3 . التبيان : 2 / 549 و 566 في ذيل الآية 104 و 114 من سورة آل عمران .