وأن يُجوّزَ تأثير إنكاره ، فلو غلب على ظنّه أو علم عدم التأثير لم يجب ،
وقد جعله أصحابنا شرطاً على الإطلاق ، والأولى أن يكون شرطاً لما يكون باليد
واللسان دون القلب .
وأن لا يكون المأمور أو المنهيّ مُصراً على الاستمرار ، فلو ظهر منه أمارة
الامتناع سقط الوجوب .
وأن لا يكون على الآمر والناهي ولا على أحد من المؤمنين بسببه مفسدة ،
فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى أحد من المؤمنين بسببه ، سقط الوجوب .
2972 . السادس : مراتب الإنكار ثلاثة : بالقلب واللسان واليد ، فالأوّل يجب
مطلقاً وهو أوّل المراتب ، فإذا علم أنّ فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهية
وجب ، وكذا لو عرف احتياجه إلى الهجر وجب ، ولم يجب الزائد .
ولو لم يؤثر انتقل إلى الإنكار باللسان بالوعظ والزجر ، ويستعمل الأيسر
أوّلاً ، فإن أفاد ، وإلاّ انتقل إلى ما فوقه ، ولو لم ينزجر وافتقر إلى اليد كالضرب
وشبهه جاز .
ولو افتقر إلى الجراح ، قال السيّد : يجوز ذلك بغير إذن الإمام ( 1 ) وقال الشيخ :
ظاهر مذهب شيوخنا الإمامية أنّ هذا الجنس من الانكار لا يكون إلاّ للأئمّة أو
لمن يأذن له الإمام . قال وكان المرتضى يخالف في ذلك ويقول : يجوز فعل
ذلك بغير إذنه ( 2 ) وأفتى به الشيخ في التبيان ( 3 ) وهو الأقوى عندي .
هامش
1 . نقله عنه الشيخ الطوسي في الاقتصاد : 150 ، والمصنف في المختلف : 4 / 475 ; والتذكرة :
1 / 464 - الطبعة الحجرية - .
2 . الاقتصاد : 150 .
3 . التبيان : 2 / 549 و 566 في ذيل الآية 104 و 114 من سورة آل عمران .