2976 . العاشر : إذا ترافع خصمان إلى فقيه عارف بالأحكام جامع لشرائط
الحكم ، وجب عليه الحكم بينهما على مذهب أهل الحقّ ، ولا يجوز أن يحكم
بينهما بمذاهب أهل الخلاف ، فإن اضطرّ إلى الحكم بينهما على مذاهب أهل
الخلاف ، جاز له ذلك ما لم يبلغ الدماء ، فإنّه لا تقية فيها على حال .
ويجتهد في تنفيذ الأحكام على الوجه الحقّ ، ما أمكن .
2977 . الحادي عشر : كما يجب على الفقيه العارف بالأحكام القضاءُ كذلك
يجب عليه الفتيا حال الغيبة بالحقّ إذا أمن الضرر ، ولم يخف على نفسه ولا على
أحد من المؤمنين .
ويجب عليه أن يفتي عن معرفة لا عن تقليد . روى الشيخ في الصحيح
عن الباقر ( عليه السلام ) : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنَتْه ملائكة الرحمة
وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه ( 1 ) .
ولو خاف على نفسه من الإفتاء بالحقّ ، جاز له مع الضرر وخوفه الإفتاءُ
بمذاهب أهل الخلاف لهم أو السكوت للضرورة مع المكنة .
2978 . الثاني عشر : يجوز لفقهاء أهل الحقّ أن يجمعوا بالناس الصلوات كلّها
من الفرائض الخمس والعيدين استحباباً مؤكّداً مع عدم الخوف ، أمّا الجمعة
فاختلف علماؤنا ، فأجازها بعضهم ، ومنع سلاّر ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) من ذلك ،
وهو قويّ .
هامش
1 . التهذيب : 6 / 223 برقم 531 .
2 . المراسم : 261 .
3 . السرائر : 2 / 26 - باب ذكر الأمر بالمعروف . . .