تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
2976 . العاشر : إذا ترافع خصمان إلى فقيه عارف بالأحكام جامع لشرائط الحكم ، وجب عليه الحكم بينهما على مذهب أهل الحقّ ، ولا يجوز أن يحكم بينهما بمذاهب أهل الخلاف ، فإن اضطرّ إلى الحكم بينهما على مذاهب أهل الخلاف ، جاز له ذلك ما لم يبلغ الدماء ، فإنّه لا تقية فيها على حال . ويجتهد في تنفيذ الأحكام على الوجه الحقّ ، ما أمكن . 2977 . الحادي عشر : كما يجب على الفقيه العارف بالأحكام القضاءُ كذلك يجب عليه الفتيا حال الغيبة بالحقّ إذا أمن الضرر ، ولم يخف على نفسه ولا على أحد من المؤمنين . ويجب عليه أن يفتي عن معرفة لا عن تقليد . روى الشيخ في الصحيح عن الباقر ( عليه السلام ) : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنَتْه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه ( 1 ) . ولو خاف على نفسه من الإفتاء بالحقّ ، جاز له مع الضرر وخوفه الإفتاءُ بمذاهب أهل الخلاف لهم أو السكوت للضرورة مع المكنة . 2978 . الثاني عشر : يجوز لفقهاء أهل الحقّ أن يجمعوا بالناس الصلوات كلّها من الفرائض الخمس والعيدين استحباباً مؤكّداً مع عدم الخوف ، أمّا الجمعة فاختلف علماؤنا ، فأجازها بعضهم ، ومنع سلاّر ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) من ذلك ، وهو قويّ .
هامش
1 . التهذيب : 6 / 223 برقم 531 . 2 . المراسم : 261 . 3 . السرائر : 2 / 26 - باب ذكر الأمر بالمعروف . . .