والمنكر : كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دلّ عليه .
والحسن : ما للقادر عليه المتمكّن من العلم بحاله أن يفعله .
والقبيح : هو الّذي ليس للمتمكّن منه ومن العلم بقبحه أن يفعله .
والحسن شامل للواجب والندب والمباح والمكروه .
والقبيح : هو الحرام خاصّة .
2968 . الثاني : المعروف ينقسم إلى الواجب والندب ، فالأمر بالواجب
واجب ، وبالندب ندب ، والمنكر كلّه قبيح ، والنهي عنه واجب .
2969 . الثالث : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثوابٌ عظيمٌ ، قال الله
تعالى : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة أُخرِجَتْ لِلنّاسِ تَأمُرُونَ بالْمَعْرُوفِ وَتَنْهونَ عَنِ المنكَرِ ) ( 1 ) .
وقال : ( لُعِنَ الَّذينَ كفَرَوا مِنْ بَني اِسْرائيل - إلى قوله - كانُوا لا يتناهونَ عَنِ
مُنْكَر فَعَلُوهُ ) ( 2 ) .
وروي عن الصادق ( عليه السلام ) : قال : « جاء رجل من خثعم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فقال : يا رسول الله : أخبرني ما أفضل الإسلام ؟ فقال : الإيمان بالله ، قال : ثمّ
ماذا ؟ قال : صلة الرحم ، قال : ثمّ ماذا ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
فقال الرجل : فأيُّ الأعمال أبغضُ إلى الله ؟ قال : الشرك بالله ، قال : ثمّ ماذا ؟ قال :
قطيعة الرحم ، قال : ثمّ ماذا ؟ قال : ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » ( 3 ) .
وقال الكاظم ( عليه السلام ) : « لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو
هامش
1 . آل عمران : 110 .
2 . المائدة : 78 .
3 . التهذيب : 6 / 176 برقم 355 - باختلاف يسير - ولاحظ الوسائل : 11 / 396 الباب 1 من
أبواب الأمر والنهي : الحديث 11 .