2973 . السابع : لا يجوز لأحد إقامة الحدود غير الإمام أو من نصبه الإمام
لإقامتها ، وقد رُخِّص في حال غيبة الإمام أن يقيم الإنسان الحدّ على مملوكه إذا
لم يخف ضرراً على نفسه ولا ماله ولا على أحد من المؤمنين ، وقال الشيخ : وقد
رُخِّص أيضاً في حال الغيبة إقامة الحدّ على الولد والزوجة مع الأمن ( 1 ) ومنعه
ابن إدريس ذ ( 2 ) .
وهل يجوز للفقهاء إقامة الحدود حال الغيبة ؟ جزم به الشيخان ( 3 ) ، وهو
قويّ عندي ، ويجب على الناس مساعدتهم على ذلك .
2974 . الثامن : لا يجوز الحكم والقضاء بين الناس إلاّ للإمام أو من أذن له
الإمام ، وقد فوّض الأئمّة ( عليهم السلام ) ذلك إلى فقهاء شيعتهم المأمونين ، المحصِّلين
لمدارك الأحكام ، الباحثين عن مآخذ الشريعة ، القيمين بنصب الأدلّة والأمارات
في حال الغيبة .
فينبغي لمن عرف الاحكام ، واستجمع شرائع الحكم الآتية في باب
القضاء من الشيعة الحُكم والإفتاء ، وله بذلك أجر جزيل وثواب عظيم مع الأمن
على نفسه وماله والمؤمنين ، فإن خاف على أحدهم لم يجز له التعرض له
على حال .
2975 . التاسع : إذا طلب أحد الخصمين المرافعة إلى قضاة الجور ، كان متعدّياً
للحقّ ، مرتكباً للمآثم مخالفاً للإمام ويجب على كلّ متمكّن منعه عن ذلك
ومساعدة غريمه على الترافع إلى قضاة الحقّ .
هامش
1 . النهاية : 301 .
2 . السرائر : 2 / 24 .
3 . الشيخ المفيد : المقنعة : 810 ، والشيخ الطوسي : النهاية 301 .