وأخذوا الجزية ، واستأدوا الخراج ، لم يقع موقعه ، وللإمام أن يجيزه .
وإذا أقاموا الحدود ، قال الشيخ : لا يعاد مرّة أُخرى للمشقة ( 1 ) ولو طالبهم
الإمام بالصدقات ، فذكروا أنّ أهل البغي استوفاها منهم ، فإن لم يُجز الإمام
طالبهم ثانية ، ولو أجازه فالأقرب القبول من غير بينة ولا يمين .
قال الشيخ : لو ادعوا أداء الخراج لم يقبل قولهم ( 2 ) ولو ادّعى أهل الذمة أداء
الجزية إلى أهل البغي ، لم يقبل منهم .
2956 . الرابع والعشرون : لا يجوز لأحد الحُكم والقضاءُ إلاّ بإذن الإمام أو من
نصبه ، فلو نصب أهلُ البغي قاضياً لم يُنفَذ قضاؤه مطلقاً في حق أو باطل ، سواء
كان القاضي من أهل البغي أو من أهل العدل ، ولو كتب بحكمه إلى قاض آخر لم
يُنفذه ( 3 ) .
2957 . الخامس والعشرون : أهل البغي فسّاق ، وبعضهم كفّار ، فلا تُقبل
شهادتهم وإن كان عدلاً في مذهبه ، سواء شهد لهم أو عليهم ، وسواء كان على
طريق التديّن أو لا على وجه التديّن .
2958 . السادس والعشرون : المقتول من أهل العدل لا يُغسّل ولا يُكفّن
ويُصلّى عليه ، والمقتول من أهل البغي لا يُغسّل ولا يكفن ولا يصلّى عليه ، ولا
فرق بين الخوارج وغيرهم .
2959 . السابع والعشرون : إذا ارتكب أهل البغي في حال امتناعهم ما يوجب
الحدّ ثمّ قدر عليهم ، أُقيم فيهم الحدّ وإن امتنعوا بدار الحرب .
هامش
1 . المبسوط : 7 / 276 .
2 . المبسوط : 7 / 277 .
3 . لاحظ المبسوط : 7 / 277 ; والتذكرة : 1 / 463 - الطبعة الحجرية - .