قال الشيخ : ولا خلاف انّ الحربي إذا أتلف شيئاً من أموال المسلمين
ونفوسهم ، ثمّ أسلم فإنّه لا يضمن ولا يقاد به . وأمّا المرتدون فإنّهم يضمنون ما
يتلفونه من الأموال والأنفس قبل الحرب وبعدها وفيها ( 1 ) ولا فرق بين الواحد
والجمع من أهل البغي في التضمين .
2945 . الثالث عشر : أهل البغي قسمان :
أحدهما : أن لا يكون لهم فئة يرجعون إليها ، ولا رئيس يجتمعون عنده .
الثاني : أن يكون لهم رئيس يجمعهم وفئة يرجعون إليها ، فالأوّل لا يُجتاز
على جريحهم ، ولا يُتبع مُدْبرهم ، ولا يُقتل أسيرهم ; والثاني يُجتاز على
جريحهم ، ويُتبع مدبرهم ، ويُقتل أسيرهم ، سواء كانت الفئة حاضرةً أو غائبة ،
قريبة أو بعيدة .
2946 . الرابع عشر : لو قتل واحد من أهل العدل من منع من قتله ضمنه .
والوجه سقوط القصاص .
2947 . الخامس عشر : لو وقع أسير من أهل البغي في أيدي أهل العدل وكان
شابّاً قويّاً ، حُبس حتّى يُبايع أو ينهزم أصحابه إلى غير فئة ويرموا سلاحهم ولو
ولّوا مدبرين إلى فئة ، لم يُطلَق وجاز قتله ، ولو كان الأسير من غير أهل القتال
كالصبيّ والمرأة أُطلق على إشكال .
2948 . السادس عشر : لو أسر كلّ واحد من الفريقين أسارى من الآخر ، جاز
فداء أُسارى أهل العدل بأُسارى أهل البغي ، ولو أبى أهل البغي ، حبس أهل
هامش
1 . المبسوط : 7 / 267 .