2935 . الثالث : الإمامة عندنا تثبت بالنصّ لا بالإجماع ولا الاختيار ، وكلّ من
خرج على إمام منصوص على إمامته ، وجب قتاله بعد البعث إليه والسؤال عن
سبب خروجه وإيضاح الصواب له ، إلاّ أن يخاف كَلَبهم ( 1 ) فان رجعوا وإلاَّ قاتلهم .
ويجب تعريفهم ( 2 ) مع المكنة قبل القتال .
2936 . الرابع : الخوارج هم الذين يكفرون بالذنب ، وينالون من عليّ ( عليه السلام ) ومن
عثمان ، فهؤلاء بغاة .
2937 . الخامس : يجب قتال أهل البغي على كلّ من ندبه الإمام لقتالهم عموماً
أو خصوصاً ، أو من نصبه الإمام على الكفاية ( 3 ) ، ما لم يستنهضه الإمام على
التعيين ، فيجب ، ولا يكفيه قيام غيره .
والتأخير عنه كبيرة ، والفرار في حربهم كالفرار في حرب الكفار .
ويجب مصابرتهم إلى أن يفيئوا إلى طاعة الإمام أو يُقتلوا .
2938 . السادس : إذا ظهر قوم اعتقدوا مذهب الخوارج ، وطعنوا في
الأئمة ، ولم يصلّوا معهم ، وامتنعوا من الجماعات ، وقالوا : لا نصلّي خلف إمام ،
إلاّ أنّهم في قبضة الإمام ، ولم يخرجوا عن طاعته ، لم يجز 4 قتلهم بمجرّد
ذلك ، ولا يكونوا بغاة ما داموا في قبضة الإمام ، فإن بعث الإمام إليهم والياً
هامش
1 . في مجمع البحرين : تكالب : تجاهر بالعداوة .
2 . قال الشيخ في المبسوط : كلّ موضع حكم بأنّهم بغاة لم يحلّ قتالهم حتّى يبعث الإمام من
يناظرهم ويذكر لهم ما ينقمون منه ، فإن كان حقاً بذله لهم وإن كان لهم شبهة حلّها ، فإذا عرّفهم
ذلك ، فان رجعوا فذاك وإن لم يرجعوا قاتلهم . المبسوط : 7 / 265 .
3 . قيد لقوله : « يجب قتال » .
4 . جواب لقوله : « إذا ظهر قوم » .