تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ولو استعان من المسلمين بمن يرى قتلهم مقبلين ومدبرين في موضع لا يجوز ، لم يجز إلاّ مع الضرورة ، أو يتمكّن الإمام من دفعهم عنهم حالة الإدبار . وكذا يجوز أن يستعين على أهل الحرب بأهل الذمّة ممّن هو حسن الرأي في المسلمين مع أمن الإمام من صيرورتهم مع أهل الحرب . 2942 . العاشر : إذا افترق أهل البغي فرقتين فاقتتلوا ، فإن قدر الإمام على قهرهما فعل ، ولا يعاون إحداهما على الأُخرى ، بل يقاتلهما حتّى يعودوا إلى الطاعة . وإن لم يتمكّن تركهما ، ويدعوا القاهرة إلى الطاعة ، فإن أبت قاتلها . وان خاف اجتماعهما عليه ضمّ إحداهما إليه ، وقاتل الأُخرى قاصداً كسرها لا معونة الأُخرى . وينبغي أن يقاتل مع الّتي هي أقرب إلى الحق ، فإن تساويا ، فمع الّتي ، المصلحة أكثر بالقتال معها ، فإن انهزمت الّتي قاتلها أو رجعت إلى طاعته ، كفّ عنها ، ولم يجز قتال الّتي ضمّها إليه إلاّ بعد دعائها إلى طاعته . 2943 . الحادي عشر : لا يقاتل أهل البغي بما يعمّ اتلافه ، كالنار والمنجنيق والتغريق إلاّ مع الضرورة . 2944 . الثاني عشر : إذا لم يمكن دفع أهل البغي إلاّ بالقتل وجب ، ولا شئ على القاتل ، ولا ضمان على أهل العدل فيما يتلفونه من مال أهل البغي حال الحرب ، ولو قُتل العادل كان شهيداً ولا يُغسّل ولا يُكفّن ، ويُصلّى عليه ويُدفن . ولو أتلف أهل العدل مال أهل البغي أو أنفسهم قبل الشروع في الحرب أو بعد انقضائه ، ضمنوه .