ولو استعان من المسلمين بمن يرى قتلهم مقبلين ومدبرين في موضع لا
يجوز ، لم يجز إلاّ مع الضرورة ، أو يتمكّن الإمام من دفعهم عنهم حالة الإدبار .
وكذا يجوز أن يستعين على أهل الحرب بأهل الذمّة ممّن هو حسن
الرأي في المسلمين مع أمن الإمام من صيرورتهم مع أهل الحرب .
2942 . العاشر : إذا افترق أهل البغي فرقتين فاقتتلوا ، فإن قدر الإمام على
قهرهما فعل ، ولا يعاون إحداهما على الأُخرى ، بل يقاتلهما حتّى يعودوا
إلى الطاعة .
وإن لم يتمكّن تركهما ، ويدعوا القاهرة إلى الطاعة ، فإن أبت قاتلها .
وان خاف اجتماعهما عليه ضمّ إحداهما إليه ، وقاتل الأُخرى قاصداً
كسرها لا معونة الأُخرى .
وينبغي أن يقاتل مع الّتي هي أقرب إلى الحق ، فإن تساويا ، فمع الّتي ،
المصلحة أكثر بالقتال معها ، فإن انهزمت الّتي قاتلها أو رجعت إلى طاعته ، كفّ
عنها ، ولم يجز قتال الّتي ضمّها إليه إلاّ بعد دعائها إلى طاعته .
2943 . الحادي عشر : لا يقاتل أهل البغي بما يعمّ اتلافه ، كالنار والمنجنيق
والتغريق إلاّ مع الضرورة .
2944 . الثاني عشر : إذا لم يمكن دفع أهل البغي إلاّ بالقتل وجب ، ولا شئ
على القاتل ، ولا ضمان على أهل العدل فيما يتلفونه من مال أهل البغي حال
الحرب ، ولو قُتل العادل كان شهيداً ولا يُغسّل ولا يُكفّن ، ويُصلّى عليه ويُدفن .
ولو أتلف أهل العدل مال أهل البغي أو أنفسهم قبل الشروع في الحرب
أو بعد انقضائه ، ضمنوه .
تحرير الأحكام — صفحة 232
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٣٢